وهؤلاء العشرة ﵃ انتظم تبشيرهم بالجنة حديث واحد.
روى الإمام الترمذي وغيره عن سعيد بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: "عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن وأبو عبيدة، وسعد بن أبي وقاص" قال: فعد هؤلاء التسعة، وسكت عن العاشر، فقال القوم ننشدك الله يا أبا الأعور من العاشر؟، قال: "نشدتموني بالله أبو الأعور في الجنة"١.
هؤلاء هم العشرة المبشرون بالجنة ﵃ وكلهم من المهاجرين وتبشير العشرة هؤلاء بالجنة لا ينافي تبشير غيرهم، فقد جاء تبشير غيرهم في غير ما خبر، ولأن العدد في الحديث لا ينفي الزائد وممن بشر بالجنة سوى هؤلاء العشرة كثير منهم:-
١١- "بلال بن رباح":
بلال بن رباح الحبشي المؤذن واسم أمه حمامة اشتراه أبو بكر الصديق من المشركين لما كانوا يعذبونه على التوحيد، فأعتقه، فلزم النبي ﷺ، وأذن له، شهد بدرًا وأحدًا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وآخى بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، خرج ﵁ مجاهدًا بعد وفاة النبي ﷺ إلى أن مات بالشام زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه٢.
وقد بشر ﵁ بالجنة في غير ما حديث، فقد روى البخاري ﵀ من حديث جابر بن عبد الله ﵄، قال: قال النبي ﷺ: "رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء ٣ امرأة أبي طلحة وسمعت خشفة
١ـ سنن الترمذي ٣/٣١١-٣١٢، وسنن أبي داود ٢/٥١٥-٥١٦، وابن ماجه ١/٤٨.
٢ـ انظر ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/٢٣٢-٢٣٩، الاستيعاب على حاشية الإصابة ١/١٤٥-١٥٠، أسد الغابة ١/٢٠٦-٢٠٩، تهذيب الأسماء واللغات ١/١٣٦-١٣٧، سير أعلام النبلاء ١/٣٤٧، الإصابة ١/١٦٩، تهذيب التهذيب ١/٥٠٢.
٣ـ جاء في النهاية: ٢/٢٦٣: "يقال غمصت العين ورمصت والرمص وهو البياض الذي =