وجاء أيضًا بلفظ: "يخرجون على فرقة مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق" ١.
فقوله ﷺ على حين فرقة - بضم الفاء - أي: في وقت افتراق الناس أي: افتراق يقع بين المسلمين وهو الافتراق الذي كان بين بين علي ومعاوية ﵄"٢.
والمراد بالفرقة المارقة هم "أهل النهروان كانوا في عسكر علي ﵁ في حرب صفين فلما اتفق علي ومعاوية على تحكيم الحكمين خرجوا وقالوا: إن عليًا ومعاوية استبقا إلى الكفر كفرسي رهان فكفر معاوية بقتال علي ثم كفر علي بتحكيم الحكمين وكفروا طلحة والزبير فقتلتهم الطائفة الذين كانوا مع علي وقد شهد النبي ﷺ أن الطائفة التي تقتلهم أقرب إلى الحق وهذا شهادة من النبي ﷺ لعلي وأصحابه بالحق وهذا من معجزات النبي ﷺ لكونه أخبر بما يكون فكان على ما قال وفيه دلالة على صحة خلافة علي ﵁ وخطأ من خالفه"٣.
٥- وروى البخاري بإسناده إلى خالد الحذاء عن عكرمة قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه، فانطلقنا فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد فقال: "كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين فرآه النبي ﷺ فينفض التراب عنه ويقول: ويح ٤ عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار
١ـ هذه الأحاديث في صحيح مسلم ٢/٧٤٥-٧٤٦.
٢ـ شرح النووي على صحيح مسلم ٧/١٦٦.
٣ـ منهاج القاصدين في فضل الخلفاء الراشدين لابن قدامة ص/٧٥-٧٦ مخطوط، وانظر شرح النووي ٧/١٦٦.
٤ـ ويح: كلمة رحمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها يرثى له قال الأصمعي: الويل: قبوح، والويح: ترحم. غريب الحديث لابن الجوزي ٢/٤٨٦، الفائق في غريب الحديث ٤/٨٥، النهاية في غريب الحديث ٥/٢٣٥.