حدود الله وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وساروا بسيرة رسول الله ﷺ في العدل وإقامة الحق.
٣- روى أبو عبد الله الحاكم وغيره بإسناده إلى أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ فانقطعت نعله فتخلف علي يخصفها فمشى قليلًا ثم قال: "إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله" فاستشرف لها القوم وفيهم أبو بكر وعمر ﵄ قال أبو بكر: أنا هو قال "لا" قال عمر: أنا هو قال "لا" ولكن خاصف النعل" - يعني عليًا فأتيناه فبشرناه فلم يرفع به رأسه كأنه قد سمعه من رسول الله ﷺ"١.
هذا الحديث فيه إيماء إلى ولايته حيث إنه ﵁ قاتل في خلافة أهل التأويل الذين خرجوا عليه بالتأويل، ومنه أخذت أحكام قتال البغاة في أنه لا يتبع مدبرهم ولا يجاز على جريحهم ولا يغنم لهم مال ولا يسبى لهم ذرية وغير ذلك من أحكامهم وقاتل أيضًا الحرورية٢ الذين تأولوا القرآن على غير تأويله وكفروا أهل الحق ومرقوا من الدين مروق السهم من الرمية.
٤- روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق".
وفيه أيضًا: أنه قال: "تكون في أمتي فرقتان فتخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهم بالحق".
وفي لفظ: قال: "تمرق مارقة في فرقة من الناس فيلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق".
١ـ المستدرك ٣/١٢٢-١٢٣ وقال عقبه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي، والحديث رواه أحمد في المسند ٣/٣١، ٣٣، ٨٢، تهذيب خصائص الإمام علي للنسائي ص/١١٨-١١٩، وأبو نعيم في الحلية ١/٦٧.
٢ـ إحدى فرق الخوارج وسيأتي التعريف بها في الباب الرابع.