575

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

المبحث الثالث: انعقاد الإجماع على خلافته ﵁
لقد أجمع أصحاب رسول الله ﷺ وكذا من جاء بعدهم ممن سلك سبيلهم من أهل السنة والجماعة على أن عثمان بن عفان ﵁ أحق الناس بخلافة النبوة بعد عمر بن الخطاب ﵁ ولم يخالف أو يعارض في هذا أحد بل الجميع سلم له ذلك لكونه أفضل خلق الله على الإطلاق بعد الشيخين أبي بكر وعمر ﵄.
وقد نقل الإجماع على أحقية عثمان ﵁ بالخلافة بعد عمر ﵁ طائفة من أهل العلم بالحديث وغيرهم ومن تلك النقول:-
ما رواه ابن أبي شيبة بإسناده إلى حارثة بن مضرب قال: حججت في إمارة عمر فلم يكونوا يشكون أن الخلافة من بعده لعثمان"١.
وروى أبو نعيم الأصبهاني بإسناده إلى حذيفة ﵁ قال: إني لواقف مع عمر تمس ركبتي ركبته فقال: من ترى قومك يؤمرون قال: إن الناس قد أسندوا أمرهم إلى ابن عفان"٢.
ونقل الحافظ الذهبي عن شريك بن عبد الله القاضي أنه قال: قبض النبي ﷺ فاستخلف المسلمون أبا بكر فلو علموا أن فيهم أحدًا أفضل منه كانوا قد غشوا ثم استخلف أبو بكر عمر فقام بما قام به من الحق والعدل، فلما احتضر جعل الأمر شورى بين ستة، فاجتمعوا على عثمان، فلو علموا أن فيهم أفضل

١ـ المصنف ١٤/٥٨٨.
٢ـ كتاب الإمامة والرد على الرافضة ص/٣٠٦.

2 / 665