574

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

ابن عمر ﵄ قال: "كنا في زمن النبي ﷺ لا نعدل بأبي بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي ﷺ لا نفاضل بينهم"١.
وفي هذا إشارة إلى أن الله - تعالى - ألهمهم وألقى في روعهم ما كان صانعه بعد نبيه ﷺ من أمر ترتيب الخلافة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "فهذا إخبار عما كان عليه الصحابة على عهد النبي ﷺ من تفضيل أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان وقد روي أن ذلك كان يبلغ النبي ﷺ فلا ينكره، وحينئذ فيكون هذا التفضيل ثابتًا بالنص وإلا فيكون ثابتًا بما ظهر بين المهاجرين والأنصار على عهد النبي ﷺ من غير نكير، وبما ظهر لما توفي عمر فإنهم كلهم بايعوا عثمان بن عفان من غير رغبة ولا رهبة ولم ينكر هذه الولاية منكر منهم"٢.
وكل ما تقدم ذكره من النصوص في هذا المبحث أدلة قوية كلها فيها الإشارة والتنبيه إلى حقية خلافة عثمان ﵁ وأرضاه وأنه لا مرية في ذلك ولا نزاع عند المتمسكين بالكتاب والسنة والذين هم أسعد الناس بالعمل بهما وهم أهل السنة والجماعة فيجب على كل مسلم أن يعتقد حقية خلافة عثمان ﵁ وأن يسلم تسلميًا كاملًا للنصوص المشيرة إلى ذلك.

١ـ صحيح البخاري ٢/٢٩٧.
٢ـ منهاج السنة ٣/١٦٥.

2 / 664