556

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

المبحث الثالث: انعقاد الإجماع على خلافته ﵁
إن خلافة الفاروق ﵁ لم يختلف فيها اثنان فإنه لما عهد الصديق ﵁ بالخلافة من بعده لعمر ﵁ أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على قبول ذلك العهد ولم يعارض في ذلك منهم أحد بل أقروا بذلك وسمعوا له وأطاعوا وكذلك التابعون لهم بإحسان من أهل السنة والجماعة أجمعوا على صحة خلافة الفاروق ﵁ واعتقدوا اعتقادًا جازمًا أنه ﵁ أحق الناس بالخلافة بعد أبي بكر ﵁.
وقد نقل إجماع الصحابة ﵃ ومن بعدهم على خلافة عمر طائفة من أهل العلم الذين يعتمد عليهم في النقل.
فقد تقدم معنا قريبًا ما رواه ابن سعد وغيره في صيغة عهد الصديق بالخلافة لعمر ﵁ وفيه أن الصديق ﵁ أمر عثمان أن يخرج بالكتاب "مختومًا ومعه عمر بن الخطاب وأسيد بن سعيد القرظي فقال عثمان للناس: أتبايعون لمن في هذا الكتاب؟ فقالوا: نعم، وقال بعضهم: قد علمنا قال ابن سعد: علي القائل: وهو عمر فأقروا بذلك جميعًا ورضوا به وبايعوا"١.
وروى ابن الأثير بإسناده إلى يسار المدني قال: لما ثقل أبو بكر أشرف على الناس من كوة فقال: يا أيها الناس إني قد عهدت عهدًا أفترضون به؟ فقال الناس: قد رضينا يا خليفة رسول الله ﷺ فقال علي: لا نرضى إلا أن يكون

١ـ الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/١٩٩، وانظر كتاب الإمامة والرد على الرافضة لأبي نعيم ص/٢٧٦ الكامل في التاريخ لابن الأثير ٢/٤٢٥

2 / 642