548

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الأعراب: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ ١ وكان نزول براءة التي فيها هذا الحكم بعد غزوة تبوك بلا شك٢ التي تخلف فيها الثلاثة المعذرون الذين تاب الله عليهم - في سورة براءة ولم يغز ﵊ بعد غزوة تبوك إلى أن مات ﷺ وقال تعالى أيضًا: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾ فبين أن العرب لا يغزون مع رسول الله ﷺ بعد تبوك لهذا، ثم عطف ﷾ عليهم أثر منعه إياهم من الغزو مع رسول الله ﷺ فقال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ٣ فأخبر - تعالى - أنهم سيدعوهم غير النبي ﷺ إلى قوم يقاتلونهم أو يسلمون ووعدهم على طاعة من دعاهم إلى ذلك بجزيل الأجر العظيم وتوعدهم على عصيان الداعي لهم إلى ذلك العذاب الأليم.
قال أبو محمد بن حزم: وما دعا أولئك الأعراب أحد بعد رسول الله ﷺ إلى قوم يقاتلونهم أو يسلمون إلا أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ فإن أبا بكر ﵁ دعاهم إلى قتال مرتدي العرب بني حنيفة وأصحاب الأسود وسجاح وطليحة والروم والفرس وغيرهم، ودعاهم عمر إلى قتال الروم والفرس وعثمان دعاهم إلى قتال الروم والفرس والترك٤ فوجب طاعة أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ بنص القرآن الذي لا يحتمل تأويلًا وإذ قد وجبت طاعتهم فقد صحت إمامتهم وخلافتهم ﵃"٥.

١ـ سورة التوبة آية/٨٣.
٢ـ انظر الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٤/١١٩-١٢٢.
٣ـ سورة الفتح آية/ ١٦-١٧.
٤ـ انظر الاعتقاد للبيهقي ص/١٧٣.
٥ـ الفصل في الملل والأهواء والنحل ٤/١٠٩-١١٠.

2 / 634