547

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

المبحث الثاني: حقية خلافته ﵁
إن حقية خلافة الفاروق ﵁ مما لا يشك فيها مسلم لما هو معلوم عند كل ذي عقل وفهم أنه يلزم من حقية خلافة أبي بكر حقية خلافة عمر وقد قدمنا في الفصل الثاني من هذا الباب أن نصوص الكتاب والسنة والإجماع كلها دلت على حقية خلافة أبي بكر، وما دل على حقية خلافة الصديق ﵁ دل على حقية خلافة الفاروق ﵁ لأن الفرع يثبت له من حيث كونه فرعًا ما ثبت للأصل فحينئذ لا مطمع لأحد من الشيعة الرافضة في النزاع في حقية خلافة عمر لما قدمناه من الأدلة الواضحة القطعية على حقية خلافة مستخلفه، ولما سنذكره هنا من بعض النصوص التي فيها الإشارة إلى حقية خلافة الفاروق ﵁، وإذا ثبت حقية خلافة الصديق ﵁ قطعًا صار النزاع في حقية خلافة الفاروق عنادًا وجهلًا وغباوة وإنكارًا لما هو معلوم في الدين بالضرورة ومن اعتقد عدم حقية خلافة الفاروق ﵁ كالشيعة الرافضة إنما يعد من الجهلة الحمقى حقيق أن يعرض عنه وعن أكاذيبه وأباطيله، ولا يلتفت إليه ولا يعول في شيء من الأمور عليه، فخلافة الفاروق ﵁ حق بعد أبي بكر الصديق ﵁ وهذا معتقد الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة وقد وردت الإشارة إلى حقية خلافته في طائفة من النصوص القطعية الصحيحة منها:-
١- في نص القرآن دليل على صحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ وعلى وجوب الطاعة لهم وهو أن الله - تعالى - قال مخاطبًا لنبيه ﷺ في

2 / 633