543

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الفصل الثاني: خلافة الفاروق ﵁
المبحث الأول: استخلاف الفاروق بعهد من أبي بكر ﵄
...
المبحث الأول: استخلاف الفاروق بعهد من أبي بكر ﵄
إن طريقة تولية الفاروق ﵁ الخلافة بعد الصديق الأعظم ﵁ كانت باستخلاف أبي بكر إياه، وذلك أن أبا بكر ﵁ مرض قبل وفاته خمسة عشر يومًا ولما أحس بدنو أجله ﵁ عهد في أثناء هذا المرض بالأمر من بعده إلى عمر بن الخطاب وكان الذي كتب العهد عثمان بن عفان ﵁. وقرئ على المسلمين فأقروا به وسمعوا له وأطاعوا، ولم يعهد الصديق ﵁ بالخلافة لعمر ﵁ إلا بعد أن استشار نفرًا من فضلاء الصحابة فيه مع أن عمر ﵁ هو المعروف بصلابته في الدين، وأمانته وشدته على المنافقين إلى غير ذلك من الصفات الحميدة التي اتصف بها في ذات الله ﷿ ولكن الصديق ﵁ فعل هذا مبالغة في النصح للأمة المحمدية وقد ذكر أهل السير والتواريخ صيغة عهد الصديق بالخلافة للفاروق ﵁ فقد روى ابن سعد وغيره: أن أبا بكر الصديق لما استعز١ به دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: أخبرني عن عمر بن الخطاب فقال عبد الرحمن: ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني فقال أبو بكر: وإن فقال عبد الرحمن: هو والله أفضل من رأيك فيه، ثم دعا عثمان بن عفان فقال: أخبرني عن عمر فقال: أنت أخبرنا به فقال: على ذلك يا أبا عبد الله فقال: عثمان: اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته وأنه ليس فينا مثله، فقال أبو بكر: يرحمك الله والله لو تركته ما عدوتك وشاور معهما

١ـ استعز به: أي: اشتد به المرض وأشرف على الموت ... يقال: عز يعز - بالفتح - إذا اشتد، واستعز به المرض وغيره، واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/٢٢٨.

2 / 629