537

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الكفار إذ ذاك لم يسأل إلا عن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر لعلمه وعلم الخاص والعام أن هؤلاء الثلاثة هم رؤوس هذا الأمر وأن قيامه بهم ودل ذلك على أنه كان ظاهرًا عند الكفار أن هذين وزيراه وبهما تمام أمره وأنهما أخص الناس به وأن لهما من السعي في إظهار الإسلام ما ليس لغيرهما وهذا أمر كان معلومًا للكفار فضلًا عن المسلمين والأحاديث الكثيرة متواترة بمثل هذا"١.
الوجه الخامس: أما قوله: "هو ولي كل مؤمن بعدي" هذا كذب على رسول الله ﷺ بل هو في حياته وبعد مماته ولي كل مؤمن وكل مؤمن وليه في المحيا والممات فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان فأما الولاية التي هي الإمارة فإنما يقال فيها والي كل مؤمن"٢ وبهذه الوجوه ظهر بطلان هذه الشبهة التي هي أوهى من بيت العنكبوت وحسبنا من حججهم التي يدعون أنها أدلة مسندة إلى السنة ما تقدم وقد اتضح أنها أحاديث مكذوبة على النبي ﷺ لم تثبت عنه وما صح عنه منها فإنما يدل على فضل علي ﵁ لا على أنه أفضل الصحابة ولا على أنه الإمام بعد النبي ﷺ وقد صح عن علي وغيره نصوص عدة كلها تبين بطلان اعتقاد الشيعة في الإمامة جملة وتفصيلًا من أن النبي ﷺ لم يوص له بالإمامة وأنه لم ينص على الخلافة عينًا لأحد من الناس وتلك النصوص هي:
١- روى البخاري بإسناده إلى عبد الله بن عباس أن علي بن أبي طالب ﵁ خرج من عند رسول الله ﷺ في وجعه الذي توفي فقال الناس: يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله ﷺ فقال: أصبح بحمد الله بارئًا فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا، وإني والله لأرى رسول الله ﷺ سوف يتوفى من وجعه هذا إني لأعرف وجوه

١ـ منهاج السنة ٤/١٠٣-١٠٤، المنتقى للذهبي ص/٤٧٣-٤٧٥.
٢ـ المنتقى من منهاج الاعتدال ص/٤٧٥.

2 / 619