501

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الإيمان بتفصيل ما بعث به محمد فلم يؤخذ عليهم فكيف يؤخذ عليهم موالاة واحد من الصحابة دون غيره من المؤمنين.
الوجه الرابع: أن لفظ الآية ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ ١ ليس في هذا سؤال لهم بماذا بعثوا.
الوجه الخامس: يقال لهم: إن كنتم تزعمون أن الرسل إنما بعثوا بهؤلاء الثلاثة فهذا كذب عليهم وإن كنتم تزعمون أنها أصول ما بعثوا به فهذا أيضًا كذب، فإن أصول الدين التي بعثوا بها من الإيمان بالله واليوم الآخر، وأصول الشرائع أهم عندهم من ذكر الإيمان بواحد من أصحاب نبي غيرهم بل ومن الإقرار بنبوة محمد ﷺ فإن الإقرار بمحمد يجب عليهم مجملًا، كما يجب علينا نحن الإقرار بنبواتهم مجملًا لكن من أدركه منهم وجب عليه الإيمان بشرعه على التفصيل كما يجب علينا، وأما الإيمان بشرائع الأنبياء على التفصيل فهو واجب على أممهم، فكيف يتركون ذكر ما هو واجب على أممهم ويذكرون ما ليس هو الأوجب.
الوجه السادس: أن ليلة الإسراء كانت بمكة قبل الهجرة بمدة قيل: إنها سنة ونصف وقيل إنها خمس سنين وقيل غير ذلك، وكان علي صغيرًا ليلة المعراج لم يحصل له هجرة ولا جهاد ولا أمر يوجب أن يذكره به الأنبياء، والأنبياء لم يذكر علي في كتبهم أصلًا وقد دخل في الإسلام كثير من أهل الكتاب ولم يذكر أحد منهم أن عليًا ﵁ ذكر في كتبهم فكيف يجوز أن يقال: أن كلًا من الأنبياء بعثوا بالإقرار بولاية علي ولم يذكروا ذلك لأممهم ولا نقله أحد منهم٢.
وبهذه الوجوه تبين أنه لا دلالة في الآية للشيعة الرافضة على ما يذهبون

١ـ سورة الزخرف آية/٤٥.
٢ـ انظر هذه الوجوه في منهاج السنة ٤/٤٥-٤٦، المنتقى للذهبي ص/٤٤٦.

2 / 583