492

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ ١.
الوجه الخامس: دعواهم أن الآية في بيوت الأنبياء كذب فإنه لو كان كذلك لم يكن لسائر المؤمنين فيها نصيب وقوله: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ متناول لكل من كان بهذه الصفة. إذ لفظ الآية دل على أنهم رجال، وليسوا رجلا واحدًا فهذا دليل على أن هذا لا يختص بعلي بل هو وغيره مشتركون فيها وحينئذ فلا يلزم أن يكون أفضل من المشاركين له فيها.
السادس: وأما دعواهم امتناع تقديم المفضول على الفاضل فإنه إذا سلم فإنما هو في مجموع الصفات التي تناسب الإمامة وإلا فليس كل من فضل في خصلة من الخير استحق أن يكون هو الإمام ولو جاز هذا لقيل ففي الصحابة من قتل من الكفار أكثر مما قتل علي وفيهم من كان عنده من العلم ما ليس عند علي وبالجملة لا يمكن أن يكون واحد من الأنبياء له مثل ما لكل واحد من الصحابة من كل وجه ولا أحد من الصحابة يكون له مثل ما لكل واحد من الصحابة من كل وجه ولا أحد من الصحابة يكون له مثل ما لكل واحد من الأنبياء من كل وجه ولا أحد من الصحابة يكون له مثل ما لكل واحد من الصحابة من كل وجه بل يكون في المفضول نوع من الأمور التي يمتاز بها عن الفاضل ولكن الاعتبار في التفضيل بالمجموع٢.
فالآية لا دلالة فيها على ما ذهب إليه الرافضة حيث إن المراد بالبيوت فيها هي المساجد وهي عامة في كل من لا تلهيه تجارة ولا بيع عن ذكر الله، وليس فيها دلالة على إمامة علي ﵁ ولا على أفضليته.
الشبهة الثامنة: آية التطهير:
وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ

١ـ سورة الأحزاب آية/٣٤.
٢ـ منهاج السنة النبوية ٤/٢٥-٢٦. وانظر المنتقى للذهبي ص/٤٣١.

2 / 574