488

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

من هذا الجنس فما أمكنه أن يكذب أنه فعل ذلك في أول الإسلام فكذب هذه الأكذوبة التي لا تروج إلا على جاهل.. إلى أن قال: فمن زعم أن النبي ﷺ سأل الله أن يشد بشخص من الناس كما سأله موسى أن يشد أزره بهارون فقد افترى على رسول الله ﷺ وبخسه حقه"١.
وقد خطأ ابن كثير رحمه الله تعالى من ظن أن قوله تعالى في الآية: ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ جملة حالية وعلل ذلك بأنه: يلزم منه أن يكون دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره لأنه ممدوح وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء وممن نعلمه من أئمة الفتوى٢.
وقال الدهلوي مبينًا عدم نزول الآية في علي وعدم صحة الحديث الذي اختلقه الرافضة لبيان دلالتها على إمامة علي ﵁ حيث قال: وأما القول بنزولها في حق علي بن أبي طالب ورواية قصة السائل وتصدقه بالخاتم عليه في حالة الركوع فإنما هو للثعلبي فقط وهو متفرد به ولا يعد المحدثون من أهل السنة روايات الثعلبي قدر شعيرة ولقبوه بحاطب ليل٣ فإنه لا يميز بين الرطب واليابس وأكثر رواياته عن الكلبي عن أبي صالح وهو من أوهى ما يروي في التفسير عندهم٤.
وأما زعم الشيعة أن لفظ: الولي هو المتصرف وقد أثبتت له٥ الولاية في الآية كما أثبتها الله تعالى لنفسه ولرسوله.
فهذا يدل على جهل الشيعة حيث "يجعلون الولي هو الأمير ولم يفرقوا بين الولاية بالفتح والولاية بالكسر والأمير يسمى الوالي ولكن قد يقال: هو ولي الأمر كما يقال: وليت أمركم، ويقال: أولو الأمر وأما إطلاق القول بالمولى وإرادة

١ـ منهاج السنة ٤/٦-٧.
٢ـ انظر تفسير القرآن العظيم ٢/٥٩٧.
٣ـ انظر منهاج السنة ٤/٤.
٤ـ مختصر التحفة الاثنى عشرية ص/١٤١-١٤٢.
٥ـ الضمير يعود إلى علي ﵁.

2 / 570