401

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وعند البخاري رحمه الله تعالى من حديث أبي هريرة قال: "بعثنا رسول الله ﷺ في بعث فقال: "إن وجدتم فلانًا وفلانًا فاحرقوهما بالنار ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج: "إني أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا وأن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما"١.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: "ووقع في رواية ابن إسحاق إن وجدتم هبار بن الأسود والرجل الذي سبق منه إلى زينب ما سبق فاحرقوهما بالنار" يعني زينب بنت رسول الله ﷺ وكان زوجها أبو العاص بن الربيع لما أسره الصحابة ثم أطلقه النبي ﷺ من المدينة وشرط عليه أن يجهز له ابنته زينب فجهزها فتبعها هبار بن الأسود ورفيقه فنخسا بعيرها فأسقطت ومرضت من ذلك والقصة مشهورة عند ابن إسحاق٢ وغيره ... إلى أن قال: وقد أسلم هبار هذا فلم تصبه السرية وأصابه الإسلام فهاجر"٣.
روى الحاكم بإسناده إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ أن زينب بنت رسول الله ﷺ أرسل إليها أبو العاص بن الربيع أن خذي لي أمانًا من أبيك، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي ﷺ في الصبح يصلي بالناس فقالت: أيها الناس: إني زينب بنت رسول الله ﷺ وإني قد أجرت أبا العاص، فلما فرغ النبي ﷺ من الصلاة قال: "أيها الناس إنه لا علم لي بهذا حتى سمعتموه ألا وإنه يجير على المسلمين أدناهم" ٤.

وأورده الحافظ في الإصابة ٣/٥٦٥-٥٦٦ وعزاه إلى تاريخ محمد بن عثمان بن أبي شيبة.
١ـ صحيح البخاري ٢/١٧٢.
٢ـ انظر سيرة ابن هشام ١/٦٥٤، المستدرك ٤/٤٢-٤٣.
٣ـ فتح الباري ٦/١٤٩-١٥٠، الإصابة ٣/٥٦٦.
٤ـ أخرجه ابن هشام في السيرة النبوية ١/١٥٧-١٥٨، ابن سعد في الطبقات ٨/٣٢، والحاكم في المستدرك ٤/٤٥، والدولابي في الذرية الطاهرة ص/٤٧، وأورده ابن كثير في البداية والنهاية ٣/٣٦٤-٣٦٥.

1 / 475