فاضلة وروينا أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب فقالت: إن صفية تحب السبت وتصل اليهود فبعث إليها عمر فسألها فقالت: أما السبت فإني لم أحبه منذ أن أبدلني الله به يوم الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحمًا وأنا أصلها، قال ثم قالت للجارية: وما حملك على ما صنعت قالت: الشيطان. قالت: اذهبي فأنت حرة١.
٧- لما اجتمع أهل الفتنة على الخليفة الثالث ذي النورين عثمان بن عفان ﵁ وحصروه في الدار وقطعوا عليه الماء والطعام كان لها ﵂ موقف طيب تذكر به في الآخرين فقد حاولت بقدر استطاعتها إيصال الماء والطعام إلى عثمان ﵁. فقد روى ابن سعد بإسناده إلى كنانة بن نبيه - مولى صفية - قال: كنت أقود بصفية لترد على عثمان فلقيها الأشتر٢ فضرب وجه بغلتها حتى مالت فقالت: ردوني لا يفضحني هذا قال الحسن في حديثه: ثم وضعت خشبًا من منزلها إلى منزل عثمان تنقل عليه الماء والطعام٣.
فقد كانت ﵂ من سيدات النساء عبادة وورعًا وزهادة وبرًا وصدقة ﵂ وأرضاها.
١ـ الاستيعاب على حاشية الإصابة ٤/٣٣٩.
٢ـ اسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جزيمة بن مالك بن النخع النخعي الكوفي المعروف بالأشتر كان أحد الساعين في الفتنة زمن عثمان ﵁ وأحد المؤلبين على عثمان وشهد حصره، هلك سنة ٣٧ "انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠/١١-١٢.
٣ـ الطبقات الكبرى ٨/١٢٨.