391

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وقال الحافظ ابن حجر: "ووقع في مغازي أبي الأسود عن عروة فوضع رسول الله ﷺ لها فخذه لتركب فأجلت رسول الله ﷺ أن تضع رجلها على فخذه فوضعت ركبتها على فخذه وركبت١.
٣- روى محمد بن سعد بأسانيده في حديث طويل وفيه: "لم يخرج النبي ﷺ من خيبر حتى طهرت صفية من حيضها فحملها وراءه فلما صار إلى منزل على ستة أميال من خيبر مال يريد أن يعرس بها فأبت عليه فوجد في نفسه فلما كان بالصهباء وهي على بريد من خيبر نزل بها هناك فمشطتها أم سليم وعطرتها. قالت أم سنان الأسلمية: وكانت من أضوأ ما يكون من النساء فدخل بأهله فلما أصبح سألتها عما قال لها؟ فقالت: قال لي: "ما حملك على الامتناع من النزول أولًا" قالت: خشيت عليك من قرب اليهود فزادها ذلك عنده وذكرت أنه سر بها ولم ينم تلك الليلة لم يزل يتحدث معها"٢.
فهذا الحديث اشتمل على فضيلة ظاهرة لأم المؤمنين صفية ﵂ فلقد خشيت على النبي ﷺ من غدر اليهود إن هو نزل منزلًا قريبًا من خيبر لأنها خبيرة بكيد اليهود وشدة بغضهم وحقدهم على الإسلام والنبي ﵊، ولذلك امتنعت من النزول في المنزل الأول الذي كان يبعد عن خيبر ستة أميال ولما بلغ الصهباء نزل بها وسألها عن سبب امتناعها عن النزول أولًا أوضحت له أنها تخشى عليه من اليهود فزادها ذلك منزلة ورفعة عنده ﵊ وكل هذا ناشيء عن الإيمان الصادق الذي أنساها قتل أبيها وزوجها من أجل كفرهما بالله وصدهما عن سبيل الله. ولذلك سر بها المصطفى ﵊ فلم ينم تلك الليلة بل استمر في مبادلتها الحديث ﵂ وأرضاها.

١ـ فتح الباري ٧/٤٨٠.
٢ـ الطبقات ٨/١٢٠-١٢٢ فقد رواه بثلاثة أسانيد لأبي هريرة وإلى أنس بن مالك وإلى أم سنان الأسلمية.

1 / 463