1056

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

فيه على الصلاة وكلا الحديثين دلا على أن إيمانهم محصور في نطقهم وأنه لا يتجاوز حناجرهم، ولا تراقيهم، وهذا من أبشع الذم وأقبحه لمن وصف به.
ومن الصفات القبيحة التي ذمهم بها ﵊ أنهم بمروقهم من الدين لا يوفقون للعودة إليه، وأنهم شر الخلق والخليقة، فقد روى مسلم ﵀ من حديث أبي ذر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة" ١.
وروي من حديث أبي سعيد أن النبي ﷺ ذكر قومًا يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحالق قال: "هم شر الخلق "أو من شر الخلق" يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق" ٢.
ومن أخبر ﷺ عنه بهذه الصفة لا شك أنه من المهلكين البائسين الذين يحادون الله ورسوله ولهم الذلة والصغار في الدنيا قبل الآخرة.
ومن صفات الذم التي ذم بها الخوارج على لسان رسول الله ﷺ أنهم من أبغض الخلق إلى الله.
فقد جاء في صحيح مسلم من حديث عبيد بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي بن أبي طالب ﵁ قالوا: لا حكم إلا لله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل٣ إن رسول الله ﷺ وصف ناسًا إني لأعرف صفتهم وهؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم، "وأشار إلى حلقه" من أبغض خلق الله إليه منهم أسود إحدى

١ـ صحيح مسلم ٢/٧٥٠.
٢ـ صحيح مسلم ٢/٧٤٥.
٣ـ معناه: أن الكلمة أصلها صدق. قال الله تعالى: ﴿إن الحكم إلا لله﴾ . لكنهم أرادوا بها الإنكار =

3 / 1183