1055

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الأسنان١ سفهاء الأحلام ٢ يقولون من خير قول البرية ٣ لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" ٤.
وفي صحيح مسلم من حديث زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذي كانوا مع علي ﵁ الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي ﵁: أيها الناس إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرج قوم من أمتي ٥ يقرءون القرآن ليس قرائتكم إلى قرائتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية" ٦.
وفي هذين الحديثن ذم للخوارج بأنهم ليس لهم من الإيمان إلا مجرد النطق، فقد دل الحديث الأول على أنهم يؤمنون بالنطق لا بالقلب٧، وأما هذا الحديث الذي هو حديث زيد بن وهب الجهني عن علي ﵁ فقد أطلق الإيمان

= الخوارج وقتلهم بالنهروان في أواخر خلافة علي سنة ثمان وعشرين بعد النبي ﷺ بدون الثلاثين بنحو سنتين. فتح الباري ١٢/٢٨٧.
١ـ صغار الأسنان شرح النووي على صحيح مسلم ٧/١٦٩، وانظر النهاية في غريب الحديث ١/٣٥١.
٢ـ أي: ضعفاء العقول. فتح الباري ٦/٦١٩.
٣ـ " يقولون من قول خير البرية" أي: من القرآن كما في حديث أبي سعيد المتقدم "يقرءون القرآن" وكان أول كلمة خرجوا بها قولهم: لا حكم إلا لله وانتزعوها من القرآن وحملوها على غير محملها. فتح الباري ٦/٦١٩، وانظر شرح النووي على صحيح مسلم ٧/١٦٩.
٤ـ صحيح البخاري ٢/٢٨١.
٥ـ تقدم في حديث أبي سعيد "يخرج في هذه الأمة" ولم يقل منها وفي هذا الحديث يخرج قوم من أمتي" فهنا يحتاج إلى الجمع بينهما. قال الحافظ ابن حجر ﵀ مبينًا وجه الجمع بين الحديثين: "المراد بالأمة في حديث أبي سعيد أمة الإجابة، وفي رواية غيره أمة الدعوة. قال النووي: "وفيه دلالة على فقه الصحابة وتحريرهم الألفاظ وفيه إشارة عن أبي سعيد إلى تكفير الخوارج وأنهم من غير هذه الأمة. فتح الباري ١٢/٢٨٩، وانظر شرح النووي على صحيح مسلم ٧/١٦٤.
٦ـ صحيح مسلم ٢/٧٤٨.
٧ـ فتح الباري ١٢/٢٨٨، وانظر عمدة القاريء ٢٤/٨٦.

3 / 1182