319

At-Tamhid fi Takhreej al-Furoo' 'ala al-Usool

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lokasi Penerbit

بيروت

وَهَذَا الَّذِي ذكرته قد أجَاب بِهِ الْقَرَافِيّ بِعَيْنِه وخلاصة الْفرق بَين الْقَصْد إِلَى الْبَعْض وَبَين تَخْصِيص الْبَعْض فَإِن الثَّانِي يَسْتَدْعِي إِخْرَاج غَيره إِذْ التَّخْصِيص هُوَ الْإِخْرَاج نعم إِن قصد إِخْرَاج اللَّفْظ عَمَّا وضع لَهُ واستعماله فِي بعضه مجَازًا فَمَعْنَاه التَّخْصِيص وَلَا يَحْنَث بِغَيْر الْمَقْصُود
السَّابِع أَن الله تَعَالَى جعل أَزوَاج النَّبِي ﷺ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ فَقَالَ تَعَالَى ﴿النَّبِي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾ قَالَ الْأَصْحَاب وَذَلِكَ فِي تَحْرِيم نِكَاحهنَّ وَوُجُوب احترامهن وطاعتهن لَا فِي النّظر وَالْخلْوَة وَقيل يُطلق اسْم الاخوة على بناتهن والخؤولة على إخوتهن وأخواتهن لثُبُوت حُرْمَة الأمومة لَهُنَّ
إِذا علمت ذَلِك فَهَل تدخل الْإِنَاث فِيمَا ذَكرْنَاهُ فِيهِ خلاف تعرض لَهُ فِي الرَّوْضَة فَقَالَ قَالَ الْبَغَوِيّ كن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ من الرِّجَال دون النِّسَاء رُوِيَ ذَلِك عَن عَائِشَة وَهَذَا جَار على الصَّحِيح فِي الْأُصُول أَن النِّسَاء لَا يدخلن قَالَ وَحكى الْمَاوَرْدِيّ فِي تَفْسِيره خلافًا فِي كونهن أُمَّهَات الْمُؤْمِنَات قَالَ بعض أَصْحَابنَا وَلَا يجوز أَن يُقَال إِنَّه أَبُو الْمُؤمنِينَ لقَوْله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد من رجالكم﴾ وَنَصّ الشَّافِعِي على

1 / 362