318

At-Tamhid fi Takhreej al-Furoo' 'ala al-Usool

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Lokasi Penerbit

بيروت

يعلم أَن زَوجته فيهم وَعدم الْعلم عِنْد قصد الْخطاب بِاللَّفْظِ الصَّالح للإيقاع لَا يمْنَع الْإِيقَاع وَلِهَذَا إِذا خَاطب زَوجته بِالطَّلَاق مُعْتَقدًا أَنَّهَا أَجْنَبِيَّة وَقع عَلَيْهِ فههنا كَذَلِك بل أولى لِأَنَّهُ لم تخطر لَهُ زَوجته لَا نفيا وَلَا إِثْبَاتًا وَحِينَئِذٍ فَلَا يلْزم من عدم علمه بِكَوْنِهَا فيهم أَن يكون مَقْصُوده غَيرهَا فَقَط لَا هِيَ فَإِنَّهُ قد لَا يستحضرها بِالْكُلِّيَّةِ بل يقْصد المخاطبين ذاهلا عَن حكم الزَّوْجَة
وَأما دَعوَاهُم أَن قصد بعض الْأَفْرَاد يخصص فَاعْلَم أَن هَذِه الْمَسْأَلَة كَثِيرَة الْوُقُوع فِي الْفَتَاوَى وتلتبس على من لَا اطلَاع لَدَيْهِ وَلَا تَحْقِيق وإيضاح الصَّوَاب فِيهَا أَن نقُول إِذا قَالَ الشَّخْص مثلا وَالله لَا كلمت أَوْلَاد زيد فَلهُ أَحْوَال
أَحدهَا أَن لَا يقْصد شَيْئا معينا فَلَا إِشْكَال فِي حنثه بِالْجَمِيعِ لِأَن اللَّفْظ يدل على الْجَمِيع بِالْوَضْعِ فَلم يحْتَج إِلَى قَصده
الثَّانِي أَن يقْصد إِخْرَاج بَعضهم ويقصد مَعَ ذَلِك إِثْبَات الْبَاقِي أَو لَا يقْصد شَيْئا فَلَا إِشْكَال فِي عدم الْحِنْث بالمخرج لِأَنَّهُ خصص يَمِينه بِالْبَعْضِ
الثَّالِث أَن يقْصد بعض الْأَفْرَاد ويسكت عَمَّا عداهُ فَهَذَا هُوَ مَحل الالتباس وَالْحق فِيهِ الْحِنْث بِالْجَمِيعِ أَيْضا لِأَن دلَالَة اللَّفْظ عَلَيْهِ مَوْجُودَة غير أَنه اكد بعض الْأَفْرَاد بِقَصْدِهِ فَاجْتمع على الْبَعْض الْمَنوِي قَصده وَدلَالَة اللَّفْظ وَوجد فِي غير الْمَنوِي دلَالَة اللَّفْظ فَقَط وَهِي كَافِيَة لما ذكرنَا

1 / 361

At-Tamhid fi Takhreej al-Furoo' 'ala al-Usool | Usul