692

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

Penerbit

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

وعن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، قال:"اتَّهَمَ المنافقون رسول الله ﷺ بشيء فُقِدَ، فأنزل الله الآية".
﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾:
أي ومن يخن يأت بما خان فيه يوم القيامة، يحمله أمام أهل المحشر؛ ليفتضح أمره.
وقد ورد أحاديث كثيرة في عاقبة الغلول، وأنه من الكبائر.
فعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: كان على ثَقَلِ (١) النبي ﷺ رجل يقال له كركرة فمات فقال النبي ﷺ: هو في النار؛ فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها (٢) ".
وقد امتنع رسول الله ﷺ من صلاة الجنازة على من غل (٣).
﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾.
أي: تعطى كل نفس مكلفة جزاء ما عملت - من خير أو شر - وافيًا تامًا، قليلًا كان أو كثيرًا.
والغال داخلًا في هذا العموم دخولًا أوليًا.
﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾:
أي: وكل الناس لا يظلمون بنقص من ثواب ما عملوا من الخير، أو زيادة من العقاب على ما اقترفوا من الشر. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ (٤).

(١) متاع المسافر
(٢) غلها: سرقها من الغنيمة. رواه البخاري نقلًا عن تاج الأصول ٤/ ٣٩١ كتاب الجهاد.
(٣) انظر أبو داود في كتاب الجهاد - باب تعظيم الغلول.
(٤) النساء من الآية: ٤٠.

2 / 694