﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١) أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)﴾.
المرادفات:
﴿يَغُلّ﴾ يخون. فالغُلُولُ: الخيانة وأخذ الشيء خفية. وخص - في الشرع - بالسرقة من المغنم قبل القسمة. وفي قراءة "يُغَلّ" بضم الياء وفتح الغين، أي ينسب إلى الغلول.
﴿بَاءَ بِسَخَطٍ﴾: رجع بغضب شديد من الله.
التفسير
١٦١ - ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ...﴾ الآية
أي ما صح وما استقام - عقلًا وشرعًا - لنبي من الأنبياء، أن يخون في المغانم وغيرها، أو يُنسَبَ إلى الخيانة.
وفي هذا تنزيه لمقامه ﷺ، عن جميع وجوه الخيانة في أداء الأمانة، ومنها قسمة الغنائم، وتنبيه على عصمته ﵇. فإن النبوة تنافي ذلك.
والمراد: تنزيه ساحته ﷺ، عما ظنة الرماة الذين تركوا أماكنهم يوم أحد، حرصًا على الغنيمة، وخوفًا من أن يقول رسول الله ﷺ: من أخذ شيئًا فهو له ... فيحرموا - فقال الرسول ﷺ لهم معاتبًا متعجبًا: "طننتم أنَّا نَغُل"؟! فنزلت الآية (١).
(١) حكاه الواقدي عن الكلبي، ومقاتل.