634

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

Penerbit

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

﴿ثُقِفُوا﴾: وجدوا.
﴿بِحَبْلٍ﴾: بعهد.
﴿بَاءُوا﴾: رجعوا.
﴿الْمَسْكَنَةُ﴾: الضعف والحاجة الناشئة عن فطرة فيهم.
التفسير
١١٠ - ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. . .﴾ الآية.
هذا كلام مستأنف، سيق لتثبيت المؤمنين على ما هم عليه من الاتفاق على الحق، والدعوة إلى الخير.
والمعنى: كُنتُمْ أَيها المؤمنون - في علم الله القديم - خير جماعة قضى الله إخراجها وإِظهارها لهداية الناس.
﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾:
استئناف بيَّن الله تعالى به سبب كونهم خير أُمة أُخرجت للناس. أي تأمرونهم بما عرِف حسنه شرعًا وعقلا، وَتنْهَوْنهم عما ينكره الشرع والعقل.
والمراد من الإِيمان باللهِ: الإِيمان بكل ما يجب الإِيمان به من صفاته تعالى، وملائكته وكتبه، ورسله، واليوم الآخر ...
وإِنما قدم الأَمر بالمعروف والنهى عن المنكر على الإِيمان باللهِ - مع تقدمه عليهما وجودًا ورتبة - لأن دلالتهما على أنهم خير أُمة أُخرجت للناس، أَظهر من دلالته على هذه الخيرية لأن جميع الأمم تشترك في الإيمان. وليقترن بقوله تعالى:
﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾:
والآية تشير إِلى تقبيح اليهود وذمهم، بتركهم الأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما سجل الله عليهم ذلك بقوله: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ (١).

(١) المائدة من الآية: ٧٩.

2 / 636