507

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله } خصا بالذكر من بين سائر الأموال، لأنهما قانون (¬1) التمول، وأثمان الأشياء. قال ابن عمر فيما يروى عنه: «كل ما يؤدى زكاته فليس بكنز، وإن كان مدفونا، وكل ما لا يؤدى زكاته فهو كنز وإن كان غير مدفون». {فبشرهم بعذاب أليم(34)} بمحق ما يكنزونه في الدنيا وفي الآخرة، كما قال:

{يوم يحمى عليها في نار جهنم} إن نار جهنم يحمي عليها أي: توقد {فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم} لأن جمعهم وإمساكهم كان لطلب الوجاهة بالغنى، والتنعم بالمطاعم الشهية والملابس البهية {هذا ما كنزتم لأنفسكم} يقال لهم: هذا ما كنزتموه لتنتفع به نفوسكم، وهو توبيخ. {فذوقوا ما كنتم تكنزون(35)} أي: وبال المال الذي تكنزونه.

{

¬__________

(¬1) - ... «والقوانين: الأصول، الواحد: قانون، وليس بعربي». ابن منظور: لسان العرب، 5/177.

Halaman 110