492

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} معناه نهي المسلمين عن موالاة الكفار، وإيجاب مباعدتهم ومصارمتهم، وإن كانوا أقارب، {إلا تفعلوه} أي: إن لا تفعلوا ما أمرتكم به من تواصل المسلمين، وتولي بعضهم بعضا، تفضيلا لنسبة الإسلام على نسبة القرابة، {تكن فتنة في الأرض وفساد كبير(73)} تحصيل (¬1) فتنة في الأرض، ومفسدة عظيمة، لأن المسلمين ما لم يصيروا يدا واحدة على الشرك كان الشرك ظاهرا، والفساد زائدا.

{والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا} أي: لا مرية ولا ريب في إيمانهم، لأنهم صدقوا إيمانهم وحققوه بتحصيل مقتضياته، من هجرة الوطن ومفارقة الأهل والسكن ، وبالانسلاخ من المال والدنيا، لأجل الدين والعقبى، {لهم مغفرة ورزق كريم(74)} لا منة فيه، ولا تنغيص ولا تكرار؛ لأن هذه الآية واردة للثناء عليهم مع الموعد الكريم؛ والأولى للأمر بالتواصل.

{والذين آمنوا من بعد} يريد اللاحقين بعد السابقين إلى الهجرة، {وهاجروا وجاهدوا معكم، فأولئك منكم} جعلهم منهم تفضلا وترغيبا، {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} وأولو [201] القرابات أولى بالتوارث، وهو نسخ للتوارث بالهجرة والنصرة، {في كتاب الله} في حكمه وقسمته، أو في اللوح أو في القرآن، وهو آية المواريث، {إن الله بكل شيء عليم(75)} يقضي بين عباده بما شاء من أحكامه.

سورة التوبة

بسم الله الرحمن الرحيم

{براءة من الله} أي: هذه براءة من الله {ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين(1)} المعنى: أن الله ورسوله قد برئا من العهد الذين عاهدتم به المشركين، وأنه منبوذ إليهم.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «تحصل».

Halaman 95