454

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

أولم ينظروا} نظر استدلال {في ملكوت السماوات والأرض} الملكوت: الملك العظيم؛ وقيل: الملكوت هو كل ما غاب عن العوام وما لم يدرك إلا بنور البصيرة فهو من الملكوت؛ ومعاني جملة القرآن من الملكوت، {وما خلق الله من شيء} وفيما خلق الله مما يقع عليه اسم الشيء من أجناس لا يحصرها العدد (لعله) لما خلق له ليدلهم على كمال قدرة صانعها، وتوحيد مبدعها، وعظم شأن مالكها ومتولي أمرها، ليظهر لهم صحة ما يدعوهم إليه. {وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم} ولعلهم يموتون عما قريب فيسارعون إلى النظر وطلب الحق وما ينجيهم قبل مفاجأة الأجل وحلول العقاب. {فبأي حديث بعده} أي: بعد القرآن، {يؤمنون(185)} بأي كتاب غير ما جاء محمد (¬1) - صلى الله عليه وسلم - يؤمنون إذا لم يؤمنوا به، كأنه قيل: لعل أجلهم قد اقترب، فما لهم لا يبادرون [إلى] الإيمان بالقرآن قبل الفوت، وماذا ينتظرون بعد وضوح الحق، وبأي حديث أحق منه يريدون أن يؤمنوا، ولكن الحاصل من معناهم:

{من يضلل الله فلا هادي له} لعدم هداية الله إياهم، {ويذرهم في طغيانهم يعمهون(186)} يتحيرون.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «ما جاء محمدا»، أو «ما جاء به محمد».

Halaman 57