At-Tafsir Al-Muyassar
التفسير الميسر
واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة} حياة طيبة توصلنا بها إلى دار الكرامة، [182] {وفي الآخرة} أي: اكتب لنا في هذه الدنيا وفي الآخرة حسنة ، {إنا هدنا إليك} أي: تبنا. {قال: عذابي أصيب به من أشاء} من اختار الكفر، {ورحمتي وسعت كل شيء} أي: من صفة رحمتي أنها واسعة تبلغ كل شيء؛ ما من مسلم ولا كافر إلا وعليه أثر رحمتي في الدنيا. {فسأكتبها} (¬1) أي: هذه الرحمة أكتب ثوابها في الآخرة، {للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون(156)}.
{الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا} نعته {عندهم (¬2) في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف} بخلع الأنداد، والانصاف العباد[كذا]. {وينهاهم عن المنكر} وهو ترك عبادة سوى الله. {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم} قيل: التكاليف الصعبة، كقتل النفس في توبتهم، وقيل: ذنبهم الذي عملوه فيضعه عنهم بغفرانه لهم؛ {والأغلال التي كانت عليهم} هي الأحكام الشاقة التي كانت عليهم في دينهم، {فالذين آمنوا به} بالنبي الأمي، {وعزروه} وعظموه، أو منعوه من العدو، حتى لا يقوى عليه، {ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه} هو القرآن، {أولئك هم المفلحون(157)} الفائزون بكل خير في الدنيا والآخرة، والناجون من كل شر في الدنيا والآخرة.
{
¬__________
(¬1) - ... في الأصل: «فأكتبها»، وهو خطأ.
(¬2) - ... في الأصل: - «عندهم».
Halaman 45