437

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وكتبنا له في الألواح} ألواح التوراة، فالله أعلم بصفتها وعددها، {من كل شيء} يحتاجون له من أمر دينهم ودنياهم، لأنه لا يجوز على الله أن يخلق خلقا خلقا (¬1) ، ويتعبدهم بالطاعة، ويتركهم بغير هدى. {موعظة} بما تردعهم عن المعاصي، وترغبهم في الطاعة، {وتفصيلا لكل شيء} لما يحتاجون إليه. {فخذها بقوة} بجد واجتهاد وعزيمة؛ وقيل: بقوة القلب وصحة العزيمة، لأنه إذا أخذه بضعف النية أداه في الفتور (¬2) ، وإذا كان من أمثال موسى ويحيى لا ينال فهمها وحفظها إلا بقوة مع زهدهم للدنيا، ورغبتهم للآخرة، وتوفيق الله لهم، أيطمع من هو أقل منهما فهما وغريزة[كذا] وحفظا، وأقلهم رغبة في الآخرة إلى فهم الحكمة وأخذها بغير اجتهاد؟ كلا! بل البلوغ على قدر الاجتهاد. {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} أي: بأعدلها وأقربها من الحق، وأبعدها من الباطل. {سأريكم دار الفاسقين(145)} فرعون وقومه، أو منازل عاد وثمود والقرون المهلكة كيف خلت منهم، لتعتبروا فلا تفسقوا مثل فسقهم، فتعاقبون مثل ما عوقبوا، أو جهنم.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، مكرر.

(¬2) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «في فتور».

Halaman 40