At-Tafsir Al-Muyassar
التفسير الميسر
أو كبار القردان، وقيل: السوس الذي يخرج من الحنطة، فلم يصابوا ببلاء كان أشد عليهم من القمل، وأخذت أشعارهم وأبشارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم، ولزم جلودهم كالجذري عليهم، ومنعهم النوم. {والضفادع} وكانت تقع في طعامهم وشرابهم، حتى إذا تكلم الرجل وقع في فيه، فلقوا منها أذى شديدا. {والدم} أي: الرعاف، وقيل: مياههم انقلبت دما، حتى إن القبطي والإسرائيلي إذا اجتمعا على إناء فيكون ما يلي الإسرائيلي ماء، وما يلي القبطي دما؛ وقيل: سال عليهم السيل دما. {آيات مفصلات} مبينات ظاهرا لا تشكل على عاقل أنها من آيات الله، أو مفرقات بين كل اثنين شهر (¬1) . {فاستكبروا} فلم يعتبروا بالآيات، {وكانوا قوما مجرمين(133)}.
{ولما وقع عليهم الرجز} العذاب المذكور واحدا بعد واحد، والطاعون، {قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك} أي: بعهده عندك من إجابة دعوتك، {لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل(134)}.
{فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه} إلى حد من الزمان هم بالغوه لا محالة فمعذبون فيه، لا ينفعهم ما تقدم لهم من الإمهال وكشف العذاب إلى حلوله؛ {إذا هم ينكثون(135)} بنقض العهد.
{فانتقمنا منهم} هو ضد الإنعام، كما أن العقاب ضد الثواب. {فأغرقناهم في اليم} البحر الذي لا يدرك قعره {بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين(136)} أي: كان إغراقهم بسبب تكذيبهم بالآيات وغفلتهم عنها، وقلة فكرهم فيها.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «شهرا»، على أنه تمييز، ومع ذلك فالعبارة غير واضحة.
Halaman 35