233

Pencerahan dalam Prinsip-Prinsip Fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

مَسْأَلَة ٤
إِذا تعَارض القَوْل وَالْفِعْل فِي الْبَيَان فَالْقَوْل أولى من الْفِعْل
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ الْفِعْل أولى
وَذهب بعض الْمُتَكَلِّمين إِلَى أَنَّهُمَا سَوَاء
لنا هُوَ أَن القَوْل يدل على الحكم بِنَفسِهِ وَالْفِعْل لَا يدل بِنَفسِهِ وَإِنَّمَا يسْتَدلّ بِهِ على الحكم بِوَاسِطَة وَهُوَ أَن يُقَال لَو لم يجز ذَلِك لما فعل لِأَنَّهُ ﷺ لَا يجوز أَن يفعل مَالا يجوز فَكَانَ مَا دلّ على الحكم بِنَفسِهِ أولى مِمَّا دلّ عَلَيْهِ بِوَاسِطَة
وَأَيْضًا فَإِن القوى يتَعَدَّى وَالْفِعْل مُخْتَلف فِيهِ فَمن النَّاس من قَالَ لَا يتَعَدَّى حكمه إِلَى غَيره إِلَّا بِدَلِيل فَكَانَ مَا يتَعَدَّى بِنَفسِهِ بِإِجْمَاع أولى
وَلِأَن الْبَيَان بالْقَوْل يَسْتَغْنِي بِنَفسِهِ عَن الْفِعْل وَالْبَيَان بِالْفِعْلِ لَا يَسْتَغْنِي عَن الْبَيَان بالْقَوْل أَلا ترى أَنه ﵇ لما حج وَبَين الْمَنَاسِك للنَّاس قَالَ لَهُم خُذُوا عني مَنَاسِككُم وَلما صلى وَبَين أَفعَال الصَّلَاة قَالَ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَلما صلى جِبْرِيل ﵇ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَبَين لَهُ الْمَوَاقِيت قَالَ

1 / 249