226

Al-Sabr in Hadith Studies

السبر عند المحدثين

Penerbit

مكتبة دار البيان

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Mesir
ذَلِكَ، بِأَنْ يَكُونَ ضَعْفُهُ نَاشِئًَا مِنْ ضَعْفِ حِفْظِ رَاوِيهِ، وَلَمْ يَخْتَلَّ فِيهِ ضَبْطُهُ لَهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ ضَعْفُهُ مِنْ حَيثُ الإِرْسَالُ زَالَ بِنَحْوِ ذَلِكَ، كَمَا فِي المُرْسَلِ الذِي يُرْسِلُهُ إِمَامٌ حَافِظٌ، إِذْ فِيهِ ضَعْفٌ قَلِيلٌ يَزُولُ بِرِوَايَتِهِ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ» (^١).
وقالَ النَّوويُّ «ت ٦٧٦ هـ»: «مَا كَانَ ضَعْفُهُ لِضَعْفِ حِفْظِ رَاوِيهِ الصَّدُوقِ الأَمِينِ زَالَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ وَصَارَ حَسَنًَا، وَكَذَا إِذَا كَانَ ضَعْفُهُ بِالإِرْسَالِ زَالَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ» (^٢). وقالَ ابنُ سيِّدِ النَّاسِ «ت ٧٣٤ هـ»: «الذِي يَحْتَاجُ إِلَى مَجِيئِهِ مِنْ غَيرِ وَجْهٍ مَا كَانَ رَاوِيهِ فِي دَرَجَةِ المَسْتُورِ، وَلَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ» (^٣).
وأمَّا إذا كانَ الخطأُ في المتنِ أو الإسنادِ مِنَ الرِّوايةِ راجحًَا، فحينئذٍ لا تصلحُ الرِّوايةُ للاعتبارِ، قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ»: «وَحَيثُ يَقْوَى جَانِبُ الرَّدِّ فَهُوَ الذِي لَا يَنْجَبِرُ» (^٤).
وقدْ بيَّنَ الأئمَّةُ جوانبَ رُجحانِ الخطأِ لعدمِ صلاحيةِ الرِّوايةِ للاعتبارِ بأحدِ أمرينِ:
الأوَّلُ: مُتعلِّقٌ بالرَّاوي: إذا كانَ مِنْ أحدِ أصحابِ المراتبِ الأربعِ الأولى مِنْ مراتبِ التجريحِ.

(^١) مقدمة ابن الصلاح ص ٣٤.
(^٢) التقريب ص ٢.
(^٣) شرح ألفية العراقي ١/ ٨٦.
(^٤) النكت على ابن الصلاح ص ٤٠٩.

1 / 230