Al-Sabr in Hadith Studies

السبر عند المحدثين

Penerbit

مكتبة دار البيان

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Mesir
الإهداء
إلى معلمتي الأولى، المربية الفاضلة
والدتي الكريمة
أقدِّمُ لكِ هذَا العملَ - وهوَ
فيضُ ﴿يس﴾ التيْ تلوتِهَا حينَمَا كنتُ جنينًَا طيَّ الحشَا
وفيءُ «مجالسِ الذكرِ» التيْ أوردتِنِيْهَا صغيرًا يَفِعَ الصِّبَا
ودعاؤُكِ المبرورُ ليْ عندَ اشتدادِ العُوْدِ أنفسُ ماْ يُجتنَىْ
ورضاؤُكِ المِدوامُ فيْ عنقيْ دَيْنٌ وكلتُ الكريمَ لهُ وفَا
وهذهِ نسماتُ وُدٍّ بهنَّ مُستجْدٍ وفرَ الدُّعاءِ ومذخورَ الرِّضَاْ
سائلًا مولىْ النعمِ المتواليةْ، بصدقِ دعائيْ وحسنِ رجائِيهْ،
أنْ ينسأَ فيْ عُمركِ سنيًَّا باقيةْ، يجللَكِ فيهنَّ لَبُوسَ العافيةْ،
ويُقْرِيْكِ بهنَّ النِّعمَ الوافيةْ
ويختمَ بالحسنىْ المآلَ فيْ غرفِ الجنانِ العاليةْ
ولدك المحب

1 / 4

مقدمة الطبعة الثانية
الحمدُ للهِ الذي أنزلَ على عبدِهِ الكتابَ ولم يجعلْ لهُ عوجًا، وأحكمَ آياتِهِ ففصَّلَهَا براهينَ قطعَ بهَا الحججَا، والصلاةُ والسَّلامُ على من تركنَا على المحجَّةِ البيضاءِ فحكمناهُ فينَا ولم نجدْ في أنفسنَا حرجًا، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ على منوالِهِ نسجًَا، وبعدُ:
فهذِهِ هيَ الطبعةُ الثَّانيةُ مِنْ كتابِ «السَّبرُ عندَ المحدثينَ»، والذيْ قدَّمَ تأصيلًا علميًّا منهجيًّا لمسألةِ السَّبرِ على قواعدِ المحدِّثينَ في المتنِ والإسنادِ، وفي الحكمِ على الرِّجالِ وعلى المرويَّاتِ، أضعُهُ بينَ يديْ أهلِ العلمِ وطلبتِهِ، راجيًا منَ اللهِ أنْ يجعلَهُ مِنَ العلمِ الذي يُنتفَعُ بِهِ ولَا ينقطعُ، فقدْ أخرجَ الإمامُ مسلمٌ مِنْ حديثِ أبي هريرةَ ﵁، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذَا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عملُهُ إلَّا مِنْ ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفَعُ بِهِ، أو ولدٍ صالحٍ يدعُو لَهُ». كمَا أسألُهُ ﷾ أنْ يرزقنيْ حسنَ القصدِ والإخلاصِ، وأنْ يكتبَ لهُ القبولَ، فمَا كانَ للهِ بقي، وما كانَ لغيرِهِ فني، وإنَّني أبرأُ إلى اللهِ من حولِي وقوَّتِي وعلمِي ومعرفتِي، وألجأُ إلى حولِهِ وقوَّتِهِ وعملِهِ ومعرفتِهِ ﷻ.
ولعلَّهُ مِنَ التَّحدُّثِ بنعمِ اللهِ ﷻ أنْ أذكرَ ما تناهَى إلى سمعِي مِنْ إشاداتِ بعضِ الفضلاءِ مِنَ العلماءِ، وكذلكَ مَنْ راسلتُهُم وعرضتُّ عليهِم طرفًا مِنَ الكتابِ

1 / 5

ممَّنْ لهمْ سَبْقُ فضلٍ وحُسْنُ تأليفٍ وتصنيفٍ، مِنْ هؤلاءِ فضيلةُ الأستاذ الدُّكتور حمزة المليباري، المدرِّسُ في كليَّةِ الدِّراساتِ الإسلاميَّةِ بدبي، ورئيسُ اللجنةِ التَّحضيريَّةِ لمؤتمراتِ النَّدوةِ الدُّوليَّةِ للحديثِ الشَّريفِ - حفظَهُ اللهُ وأطالَ عمُرَهُ - فقد أرسلتُ إليهِ طَرَفًا مِنَ الكتابِ - مُسَلِّمًا عليه - راجيًا نصحَهُ ومشورتَهُ، فردَّ عليَّ بقولِهِ: «وعليكمُ السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، وبعد: فأنَا شاكرٌ لكُمْ هذَا الاتصالَ، وقرأتُ المبحثَ المتعلِّقَ بالسَّبرِ ووجدتُّهُ جيِّدًا وكانَ كلامُكَ دقيقًا وممتازًا … وهنيئًا لكَ، أُحِبُّ أنْ أتعرَّفَ عليكَ، وأخيرًا أدعُو اللهَ تعالَى أنْ يُوفِّقنِي وإياكُم لخدمةِ دينِهِ الحنيفِ ومصادِرِهِ، خدمةً تليقُ بمكانتهِمَا إيمانًا واحتسابًا».
وكذلكَ فضيلةُ الدُّكتور ماهر الفحل شيخُ دارِ الحديثِ العراقيَّة - حفظَهُ اللهُ وأمتعَ بِهِ - فردَّ عليَّ قائلًا: «وعليكمُ السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ: اطَّلعتُ على البحثِ، وهوَ بحثٌ ممتازٌ، ووجدتُكَ قد استوعبتَ المصادرَ الجديدةَ، فجزاكَ اللهُ خيرَ الجزاءِ … أسألُ اللهَ أن يوفِّقَكَ ويفتحَ عليكَ ويزيدكَ من فضلِهِ. والسَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ».
وإِنَّنِي على يقينٍ أنَّهُ ما مِنْ كتابٍ خلَا كتابَ اللهِ ﷾ إلَّا ويعتريهِ الخطأُ ويعتورُهُ النَّقصُ، قالَ البُويطيُّ: سمعتُ الشَّافعيَّ، يقولُ: «قدْ ألَّفتُ هذِهِ الكتبَ، ولم آلُ فيهَا، ولَا بُدَّ أن يوجدَ فيهَا الخطأُ، لأنَّ اللهَ ﷾ يقولُ: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢]، فمَا وجدتُّم في كُتُبِي هذهِ ممَّا يُخالفُ الكتابَ والسُّنَّةَ، فقدْ رجعنَا عنهُ».

1 / 6

ولذَا فإنَّني أهيبُ بالنَّاصحينَ مِنَ العلماءِ وطلبةِ العلمِ، أنْ يُسْدُوا إليَّ النَّصيحةَ، ويُسدِّدُوا ما وجدوهُ من خطأٍ، انتفعُ بتصويبِهِم، وأهتديْ بإرشادِهِم، وأغتبطُ لانتفاعِهِم، وقدْ أدرجتُ بريديَ الالكترونيِّ أسفلَهُ لمنْ أرادَ مراسلتِيْ وإسداءَ النُّصحِ ليْ شاكرًا لهُ وداعيًا.
اللهمَّ إنْ كانَ توفيقٌ فمنكَ وحدكَ، فلكَ الحمدُ والمنَّةُ، وإنْ كانَ تقصيرٌ فمنِّي، فاعفُ عنِّي برحمتكِ يا أرحمَ الرَّاحمينَ.
وآخرُ دعوانَا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ
وكتبه: د. عبد الكريم محمد جراد
Dr.abdulkrim.jrad@gmail.com

1 / 7

مقدمة الطبعة الأولى
الحمدُ للهِ الذي أرسلَ نبيَّهُ المصطفى ﷺ بكتابٍ بيِّنٍ كالشَّمسِ وضُحاهَا، وبسنَّةٍ نيِّرَةٍ كالقمرِ إذَا تلاهَا، فمنْ سارَ على نهجِهِمَا سارَ في ضوءِ النَّهارِ إذَا جلَّاهَا، ومنْ أعرضَ عنهُمَا جالَ في ظلمةِ اللَّيلِ إذَا يغشاهَا، وبعدُ:
حفظَ اللهُ ﷾ القرآنَ الكريمَ، فقيَّضَ لهُ حملةً صرفُوا في حفظِهِ أوقاتَهُمْ، وبذلُوا في كَتْبِهِ أعمارَهُمْ، وأدامُوا تلاوتَهُ آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ، وأقامُوا هديَهُ في البلدانِ والأمصارِ، فنالُوا شرفَ الأهليَّةِ، ومنزلةَ الخصوصيَّةِ، معَ السَّفرةِ الكرامِ البررةِ.
وحفظَ السُّنَّةَ المطهَّرةَ، فهيَّأَ لهَا رجالًا مَلَؤُوا بهَا الصُّدورَ، ودوَّنُوهَا في السُّطورِ، وقطعُوا في سبيلِهَا الفيافيَ والقفارَ، وسنُّوا لأجلِهَا الرِّحلةَ في الأقطارِ والأمصارِ، فحازُوا شرفَ الصُّحبةِ بصحبتِهِمْ لأنفاسِهِ ﷺ، وعلوَّ النِّسبةِ بلحظِهِمْ لآثارِهِ، وقدْ صدقَ القائلُ:
أَهْلُ الحَدِيثِ هُمُ أَهْلُ النَّبِيِّ وَإِنْ … لَمْ يَصْحَبُوا نَفْسَهُ أَنْفَاسَهُ صَحِبُوا
ولمَّا كانتِ السُّنَّةُ المطهَّرةُ المصدرَ الثَّانيَ منْ مصادِرِ التَّشريعِ الإسلاميِّ، تستقلُّ بتشريعِ الأحكامِ، وتُفصِّلُ ما جاءَ في القرآنِ، تُبيِّنُ مجملَهُ، وتُخصِّصُ عامَّهُ، وتُقيِّدُ مُطلقَهُ،

1 / 9

وَتُوضِّحُ مُشكِلَهُ، وجبَ تمييزُ صحيحِهَا منْ سقيمِهَا، ومنقولِهَا منْ مُتَقَوَّلِهَا، ومقبولِهَا منْ منحولِهَا.
ولأجلِ هذَا فقدِ انبرى أجلَّةٌ مِنَ العلماءِ الرَّاسخينَ، الصَّيارفةِ النَّاقدينَ، ينفونَ عَنِ السُّنَّةِ تحريفَ الغالينَ، وانتحالَ المبطلينَ، وتأويلَ الجاهلينَ، فحرَّرُوا وحقَّقُوا، واجتهدُوا في نخلِ الأصولِ، وحفظِ المنقولِ، فاستنبطُوا ووضعُوا القواعدَ التي تحكمُ روايةَ الحديثِ، وتُحاكمُ رُوَاتَهُ، فنشأَتْ علومُ الحديثِ، أصولُهُ ومصطلحُهُ وعِلَلُهُ، والجرحُ والتَّعديلُ، فكانَ كلُّ علمٍ منْ هذِهِ العلومِ أُسًَّا تُبْنَى عليهِ معرفةُ الحديثِ الشَّريفِ روايةً ودرايةً، وأصلًا يُتوصَّلُ مِنْ خلالِهِ إلى الحكمِ على الحديثِ صحَّةً أو ضعفًَا.
ومنْ أدقِّ قواعدِ علمِ الحديثِ مسلكًَا، وأعمقِهَا غورًَا، وأكثرِهَا تطبيقًَا، وأعظمِهَا أثرًَا: قاعدةُ السَّبرِ عندَ المحدِّثينَ، فهيَ العمودُ الفقريُّ الذي عليهِ مدارُ علمِ الحديثِ في التَّصحيحِ والتَّضعيفِ، والجرحِ والتَّعديلِ، وذلكَ لأنَّ كشفَ العللِ، وإبرازَ الفوائدِ، والحكمَ على ضبطِ الرِّجالِ ومرويَّاتِهِمْ إنَّمَا يرتكزُ على جمعِ طُرُقِ الحديثِ والموازنَةِ بينَهَا، كمَا إنَّهُ السَّبيلُ لاستيضاحِ أوجُهِ الاتِّفاقِ والاختلافِ، واستبيانِ الزَّائدِ والنَّاقصِ في المتنِ والإسنادِ.
وقدْ يُعتمدُ السَّبرُ استقلالًَا في الكشفِ عنِ العلَّةِ أو إبرازِ الفائدةِ - وذلكَ في الأعمِّ الأغلبِ -، وقدْ يكونُ قرينةً مُقوِّيةً للطُّرقِ الأُخرى في معرفةِ أنواعِ علومِ الحديثِ، وقدْ يُغفلُ ويُهملَ في بعضِ الأنواعِ لعدمِ الحاجةِ إليهِ، ولغناءِ الطُّرقِ الأخرى عنهُ،

1 / 10

وقدْ تكونُ دلالةُ السَّبرِ في معرفةِ ذلكَ دلالةً قطعيَّةً، وقدْ تكونُ ظنيَّةً لا بُدَّ لهَا مِنْ عواضدَ تدعمُهَا وتُقوِّيهَا.
كمَا قدْ يكونُ السَّبرُ عاملًَا في إدراكِ ومعرفةِ أنواعِ علومِ الحديثِ، أو عاملًَا في إدراكِ ضِدِّهِا، فيأتي دلالَةً على التَّفرُّدِ بنفيِ المتابعِ والشَّاهدِ، أو يكونُ عاملًَا في نفيِ التَّفرُّدِ بالوقوفِ مِنْ طريقِهِ على المتابِعِ أو الشَّاهدِ، وكذلكَ في معرفةِ الإدراجِ في الحديثِ أو نفيِهِ …
* * *
وهذِهِ الأهميَّةُ البالغةُ لمسألةِ السَّبرِ عندَ المُحدِّثينَ، كانتِ السَّببَ الرئيسَ في اختيارِي لهذَا الموضوعِ والكتابةِ فيهِ، حيثُ لمْ يُفرَدْ بالبحثِ والتَّصنيفِ، ولمْ يُكتبْ فيهِ إلَّا بعضُ المباحثِ القليلةِ التي أُلقيتْ في النَّدواتِ، وبعضُ الفصولِ المتفرِّقةِ المُبعثرةِ في بطونِ الكتبِ والأمَّهاتِ، منهَا ما هوَ نظريٌّ يحتاجُ إلى التَّمثيلِ والتَّطبيقِ، ومنهَا ما هوَ عمليٌّ يحتاجُ إلى الاستقراءِ والتقعيدِ فجمعتُ المتفرِّقَ، واستقرأتُ المُطبَّقَ.
وثمَّةَ سببٌ آخرُ، وهوَ أنَّ الطريقةَ العلميَّةَ العمليَّةَ والتَّطبيقيَّةَ للتَّوصُّلِ إلى النَّتائجِ والقواعدِ والنَّظريَّاتِ، هيَ الطَّريقةُ الأنجعُ والأقومُ في إدراكِ العلومِ التي تعتمدُ النَّاحيةَ التَّطبيقيَّةَ أكثرَ مِنَ النَّظريَّةِ، وعلمُ الحديثِ درايةً علمٌ قِوامُهُ العملُ والتَّطبيقُ، وهيئةُ التَّوصُّلِ إليهِ منْ خلالِ السَّبرِ هيَ الطَّريقةُ العلميَّةُ العمليَّةُ التي انتهجَهَا الأئمَّةُ المحدِّثونَ، لاستخراجِ عللِ الحديثِ وإبرازِ فوائدِهِ، فهيَ السَّبيلُ المختصرُ الذي يَفيدُ الباحثُ منهُ في دراسةِ الأسانيدِ والمتونِ.

1 / 11

وتصانيفُ الأئمَّةِ في علومِ الحديثِ ومصطلحِهِ وتقعيدُهُمْ لنظريَّاتِهِ إنَّمَا جاءتْ بناءً على صنيعِ المحدِّثينَ في مُصنَّفاتِهِمْ، وعلمُ مصطلحِ الحديثِ مِنَ الأهميَّةِ بحيثُ لا تُجهَلُ قيمَتُهُ، ولا يُغفلُ نفعُهُ، لكنَّهُ نتائجُ نظريةٌ لا بُدَّ لطالبِ العلمِ منْ معرفَتِهَا، إلَّا أنَّهَا لا تُبلورُ طالبَ علمٍ مُحدِّثٍ مُحقِّقٍ، يمتلكُ المكنةَ في التَّصحيحِ والتَّضعيفِ، والملكةَ في دراسةِ الأسانيدِ ومَخْرِ عُبابِ المتونِ، وعلى مثلِ هذَا أيضًَا كُتُبُ طرائقِ التَّخريجِ التي عنيَتْ باستخراجِ الحديثِ وإظهارِهِ منْ بطونِ الكتبِ والأمَّهاتِ، إلَّا أنَّهَا أغفلتِ الطَّريقةَ العلميَّةَ العمليَّةَ في دراسةِ الحديثِ والحكمِ عليهِ صحَّةً أو ضعفًَا، ولذَا ينبغي أنْ تكونَ الطَّريقةُ العمليَّةُ المبنيَّةُ على السَّبرِ وجمعِ الطُّرُقِ السَّبيلَ الذي ينتهجُهُ طالبُ الحديثِ في دراسةِ هذَا العلمِ وتأصيلِهِ.
* * *
وقدَّمَ هذَا الكتابُ تأصيلًَا علميًَّا منهجيًَّا لمسألةِ السَّبرِ على قواعدِ المحدِّثينَ في المتنِ والإسنادِ، وفي الحكمِ على الرِّجالِ وعلى المرويَّاتِ، جهدتُ في أنْ يكونَ شاملًا لكلِّ ما يتعلَّقُ بمسألةِ السَّبرِ عند المحدثين، لا يندُّ عنْهُ إلَّا ما لا أهميَّةَ في إدراجِهِ، وما لا حاجةَ إليهِ.
اتَّبعتُ فيهِ منهجي الجمعِ والاستقراءِ:
جمعِ المتفرِّقِ مِنْ أقوالِ المحدِّثينَ مِنَ المتقدِّمينَ والمتأخِّرينَ والمعاصرينَ، والتأليفِ بينهَا، واستصدارِ النَّتائجِ منْ خلالِهَا.
واستقراءِ صنيعِهِمْ في المصنَّفاتِ الحديثيَّةِ، ومناهجِهِمْ فيمَا أفردوهُ مِنَ المصنَّفاتِ المختصَّةِ بكلِّ نوعٍ منْ أنواعِ علومِ الحديثِ، وقدْ برزَ ذلكَ جليًَّا في فصولِ ومباحثِ

1 / 12

الكتابِ، أخصُّ مِنْ ذلكَ مبحثَي: «المصنَّفاتُ التي اعتمدتِ السَّبرَ» و«الطَّريقةُ العلميَّةُ والعمليَّةُ للسَّبرِ عندَ المحدثينَ».
وهذَا بيانٌ إجماليٌّ لخطَّةِ الكتابِ:
• البَابُ الأوَّلُ: السَّبْرُ - مَفْهُومُهُ - أَهَمِّيَّتُهُ - الحَاجَةُ إِلَيهِ:
• الفَصْلُ الأَوَّلُ: تَعْرِيفُهُ - مُصْطَلَحَاتُهُ - أَهَمِّيَّتُهُ - وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ:
• المَبْحَثُ الأَوَّلُ: التَّعْرِيفُ، وَالمُصْطَلَحَاتُ:
• المَبْحَثُ الثَّانِي: أَهَمِّيَّةُ السَّبْرِ، وَأَقْوَالُ الأَئِمَّةِ فِيهِ:
• المَبْحَثُ الثَّالِثُ: شُبُهَاتٌ وَإِشْكَالاتٌ:
• المَبْحَثُ الرَّابِعُ: الحَاجَةُ إِلَى السَّبْرِ، وَالأَسْبَابُ الدَّاعِيَةُ إِلَيهِ:
• الفَصْلُ الثَّانِي: نَشْأَةُ السَّبْرِ، وَصُوَرُهُ، والمُصَنَّفَاتُ المُتَعَلِّقَةُ بِهِ:
• المَبْحَثُ الأَوَّلُ: نَشْأَةُ السَّبْرِ وَتَطَوُّرُهُ عَبْرَ القُرُونِ:
• المَبْحَثُ الثَّانِي: صُوَرُ السَّبْرِ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ:
• المَبْحَثُ الثَّالِثُ: المُصَنَّفَاتُ فِي السَّبْرِ:
• الفَصْلُ الثَّالِثُ: تَصْحِيحِ الحَدِيثِ، وتَطْبِيقِ السَّبْرِ، وَطَرِيقَتُهُ العِلْمِيَّةُ:
• المَبْحَثُ الأَوَّلُ: تَصْحِيحِ المُتَأَخِّرِينَ لِلْأَحَادِيثِ مِنْ خِلَالِ السَّبْرِ:
• المَبْحَثُ الثَّانِي: تَطْبِيقِ المُتَأَخِّرِينَ للسَّبْرِ:
• المَبْحَثُ الثَّالِثُ: الطَّرِيقَةُ العِلْمِيَّةُ العَمَلِيَّةُ لِسَبْرِ الأَسَانِيدِ:
* * *

1 / 13

البَابُ الثَّانِي: أَثَرُ السَّبْرِ فِي الحُكْمِ عَلَى الرِّجَالِ ومرويَّاتِهِمْ:
• الفَصْلُ الأَوَّلُ: أَثَرُ السَّبْرِ فِي الحُكْمِ عَلَى الرِّجَالِ:
• المَبْحَثُ الأَوَّلُ: الحُكْمُ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ خِلَالِ السَّبْرِ:
• المَبْحَثُ الثَّانِي: حُكْمُ المُتَقَدِّمِينَ، وَسَبْرُ المُتَأَخِّرِينَ:
• الفَصْلُ الثَّانِي: أَثَرُ السَّبْرِ فِي الحُكْمِ عَلَى مَرْوِيَّاتِ الرِّجَالِ:
• المَبْحَثُ الأَوَّلُ: المُتَابَعَاتُ وَالشَّوَاهِدُ، وَشُرُوطُ تَقْوِيَةِ الأَحَادِيثِ بِهَا:
• المَبْحَثُ الثَّانِي: تَقْوِيَةُ الحَدِيثِ الحَسَنِ مِنْ خِلَالِ السَّبْرِ «الصَّحِيحُ لِغَيرِهِ»:
• المَبْحَثُ الثَّالثُ: تَقْوِيَةُ الحَدِيثِ الضَّعِيفِ مِنْ خِلَالِ السَّبْرِ «الحَسَنُ لِغَيرِهِ»:
* * *
• البَابُ الثَّالِثُ: أَثَرُ السَّبْرِ فِي الحُكْمِ عَلَى الحَدِيثِ سَنَدًَا وَمَتْنًَا:
• الفَصْلُ الأَوَّلُ: أَثَرُ السَّبْرِ فِي السَّنَدِ:
• المَبْحَثُ الأَوَّلُ: مَعْرِفَةُ الحَدِيثِ الفَرْدِ وَالغَرِيبِ:
• المَبْحَثُ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الحَدِيثِ الشَّاذِّ وَالمُنْكَرِ:
• المَبْحَثُ الثَّالِثُ: مَعْرِفَةُ المَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الأَسَانِيدِ:
• المَبْحَثُ الرَّابِعُ: مَعْرِفَةُ الاِضْطِرَابِ فِي الإِسْنَادِ:
• المَبْحَثُ الخَامِسُ: مَعْرِفَةُ المَقْلُوبِ فِي الإِسْنَادِ:
• المَبْحَثُ السَّادِسُ: مَعْرِفَةُ الإِدْرَاجِ فِي الإِسْنَادِ:
• المَبْحَثُ السَّابِعُ: مَعْرِفَةُ التَّدْلِيسِ فِي الإِسْنَادِ:
• المَبْحَثُ الثَّامِنُ: مَعْرِفَةُ المُرْسَلِ الخَفِيِّ:

1 / 14