والذي اختاره الإمام مالك هو المذهب عند المالكية (^١)، قال الدردير عن الحضور بعرفة ليلة النحر: "هُوَ شَرْطٌ عِنْدَنَا، فَلَا يَكْفِي الْوُقُوفُ نَهَارًا" (^٢)، قال ابن رشد الحفيد: "وَمَنِ اشْتَرَطَ اللَّيْلَ احْتَجَّ بِوُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ ﷺ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ" (^٣).
المطلب الثالث عشر: طواف القدوم للمتمتع.
اختار الإمام أحمد أنه يندب للمتمتع أن يطوف القدوم قبل طواف الزيارة (^٤)، قال ابن قدامة: "وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَى هَذَا الطَّوَافِ … بَلْ الْمَشْرُوعُ طَوَافٌ وَاحِدٌ لِلزِّيَارَةِ …؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ تَمَتَّعُوا مَعَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ - أَحَدًا" (^٥).