60

Qawaid Nuraniyya

القواعد النورانية الفقهية

Editor

د أحمد بن محمد الخليل

Penerbit

دار ابن الجوزي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1422 AH

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَلَّمَ أَحَدُنَا أَشَارَ بِيَدِهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يُومِئُ بِيَدِهِ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ - أَوْ: أَلَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ - أَنْ يَقُولَ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ - يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ» " وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: " «أَمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ - أَوْ أَحَدَهُمْ - أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخْذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمَ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ»؟ ".
وَلَفْظُ مسلم: " «صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُنَّا إِذَا سَلَّمْنَا قُلْنَا بِأَيْدِينَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ تُشِيرُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُومِئُ بِيَدِهِ» ".
فَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا يَقْتَضِي السُّكُونَ فِيهَا كُلِّهَا، وَالسُّكُونُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالطُّمَأْنِينَةِ، فَمَنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ لَمْ يَسْكُنْ فِيهَا، وَأَمْرُهُ بِالسُّكُونِ فِيهَا مُوَافِقٌ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْخُشُوعِ فِيهَا، وَأَحَقُّ النَّاسِ بِاتِّبَاعِ هَذَا هُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ.
وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ رَفْعِ الْأَيْدِي هُوَ النَّهْيُ عَنْ رَفْعِهَا إِلَى مَنْكِبِهِ حِينَ الرُّكُوعِ وَحِينَ الرَّفْعِ مِنْهُ وَحَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ - فَقَدْ غَلِطَ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ جَاءَ مُفَسَّرًا بِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ سَلَامَ التَّحْلِيلِ أَشَارُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِمْ مِنْ عَنِ الْيَمِينِ وَمِنْ عَنِ الشِّمَالِ.
وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: " «مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ

1 / 80