حدثه، عنَّ أباه عاصمًا حدثه، عنَّ أباه حُصينًا حدثه: أنَّه وفد إلى النبي ﷺ. فذكر مثلَه، وأبدل من الهمزة عينًا في جميعِه (^١).
وهي لغةٌ معروفةٌ، وهي التي يقال لها: «عنعنة قيس» على وجه الذمِّ لها، قال: وقرأ قارئهم: ﴿فَعَسَى اللَّهُ (عَنْ) (^٢) يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ [المائدة: ٥٢] يريد: ﴿أَنْ يَأْتِيَ﴾ ويُنْشَد (^٣):
فعَيْناكِ عَيناها وثَغْرُكِ ثغرُها ... وجِيدُك إلَّا عَنَّها غيرُ عاطِلِ (^٤)
يريد: أنَّها.
* * *
(^١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١١٧٩١)، والخطيب في «الكفاية» (ص: ١٨٣) كلاهما من طريق أبي خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي به.
(^٢) ضبطه في أ بتشديد النون وكتب أسفل منه: «كذا في الطبقات بالتشديد، لعله سهو»، والضبط المثبت بسكون النون من س، ي، وكتب في حاشية أ: «صوابه: «عن» بالتخفيف، كذا في أصل الدمياطي». وينظر: «البرهان» للزركشي (١/ ٢٢٠).
(^٣) الضبط بفتح الشين على صيغة المبني للمجهول من س، ك، وضبطه في ي بكسر الشين على صيغة المبني للمعلوم، وضبطه في أ بالوجهين معًا وصحح عليه.
(^٤) امرأة عاطل: هي التي لا حُلي عليها. والبيت لذي الرُّمة، يصف ظبية ويشبه امرأة بها. ينظر: «غريب الحديث» للقاسم بن سلام (٤/ ٣٣٣ - عطل).