إنَّ بلادي لم تكن أَمْلاسَا (^١) ... بهنَّ خَطَّ القَلَمُ الأَنْقاسَا (^٢)
من النبيِّ حيث أعطى الناسَا ... ولم يَدَعْ لَبْسًا ولا الْتِباسَا
وقال أبو نُخَيْلة (^٣):
أعوذُ باللهِ وبالسَّرِيِّ ... وبالكتابَيْن من النبيّ
مِن حادِثٍ حَلَّ على عادِيِّ (^٤)
٥٤٧ - وحدثنا بهذا الحديث الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا أبو خالد القُرشي، حدثنا مُحْرِز، عنَّ أباه وَزَرًا حدثه، عنَّ أباه عِمران حدثه، عنَّ أباه شُعيثًا (^٥)
(^١) أملاس: واحدها ملس، وهي الأرض القفر، وهي مع ذلك مستوية لا نبات فيها، يقول: فأرضي ليست هكذا مواتًا يستحقها مَن أحياها وعمرها. «الدلائل في غريب الحديث» (١/ ٢٧٤).
(^٢) أنقاس: واحدها نِقس، بالكسر، وهو المداد الذي يُكتب به. «تاج العروس» (ن ق س).
(^٣) أبو نخيلة هو الراجز السعدي، واسمه يعمر بن حزن بن زائدة بن لقيط من تميم، شاعر راجز مشهور، أدرك الدولتين الأموية والعباسية، مدح مسلمة بن عبد الملك، ومدح المنصور، ويقال: قتله عيسى بن موسى. ينظر: «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» (ص: ٢٥٥)، و«الإكمال» لابن ماكولا (٧/ ٢٥٧)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (٧/ ٣٠٠).
(^٤) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٤/ ٢٩ رقم ٣٥٥٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٢١٠)، وإبراهيم الحربي في «غريب الحديث» (٣/ ٩٩٣)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٢٢٠٦) كلهم من طريق أحمد بن عبدة الضبي.
قال الهيثمي في «المجمع» (٦/ ٩): «رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم».
(^٥) في ظ، ي: «شعيبًا»، والمثبت بالثاء المثلثة من س، ك، أ مصححًا عليه، وكذا قيده الحافظ في «تبصير المنتبه» (٢/ ٧٨٥).