434

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1432 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre
Legal Maxims
•
Wilayah-wilayah
Iraq
Arab Saudi

٣ - والشخص يحكم عليه بأنه أصبح قائفاً، أي من عادته القيافة، إذا تكرّر ذلك منه مرّتين، وقيل ثلاث مرّات، وكان من رأي إمام الحرمين (ت٤٧٨هـ) أنه لا بد من تكرار يغلب على الظنّ به أنه عارف(١).

والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن الاعتداد بالعادة إنما يكون إذا كانت متتابعة على وتيرة واحدة دون أن تتخلف، أو كان احتمال حصولها أقوى من عدمه، وكانت شائعة ومستفيضة.

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

هذه القاعدة من القضايا الشرطية، فهي دليل، أيضاً، على جواز أن تكون القاعدة قضية شرطية، ويمكن أن تصاغ على هيئة قضية حملية موجبة، كلية أو جزئية، فيقال: كل عادة مطردة أو غالبة معتبرة، أو يقال: كثير من العادات المطردة أو الغالبة معتبرة، وحينئذ يكون ركن القاعدة الأول: كل عادة مطردة أو غالبة، وركنها الثاني - أي محمول القضية - : معتبرة.

وشروط القاعدة بالإضافة إلى الشروط العامة للقاعدة، هي:

  1. أن تكون العادة معروفة في الأكثرية.

  2. أن تكون قائمة بالفعل.

  3. أن يتحقق فيها الاطراد أو الغلبة، بالفعل.

الفرع الثالث: دليل القاعدة:

يمكن القول إنّ هذه القاعدة تمثل أحد شروط العمل بالعادة، والدليل على اعتبار هذا الشرط هو تضافر العلماء على التنصيص عليه، وتأكيدهم على اعتباره للعمل بقاعدة ((العادة محكمة))، لأنّ العادة إذا

(١) المصدر السابق ص ١٠١.

432