المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1432 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre
Legal Maxims
•
Wilayah-wilayah
Iraq
Arab Saudi

KZU

جامعة المعرفة العالمية

(٤)

www.moswarat.com

المُفَصَّل

فِي الْقَوَاعِدِ الفِقْهِيَّة

تَأليف

الدكتور يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين
عُضْو هَيْئَةِ كِبَارِ العُلَمَاءِ
وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وجامعة المعرفة العالمية

تقديم

أ.د. عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس
إِمَامُ وَخَطِيبُ المَسْجِدِ الحَرَامِ
أَسْتَاذُ الدِّرَاسَاتِ العُلْيَا الشَّرْعِيَّةِ بجامِعَةِ أُمِّ القُرى
مُدِيرُ جَامِعَةِ المَعْرِفَةِ العَالَمِيَّةِ

دَارُ التدمرية

1

رفع

عبد الرحمن النجدي

أسكنه الله الفردوس

www.moswarat.com

2

رفع

عبد الرحمن النجدي

أسكنه الله الفردوس

www.moswarat.com

المفصل

في القواعد الفقهية

3

حقوق الطبع محفوظة

ولا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أيِّ جزءٍ منه بأيّ شكلٍ من الأشكال، أو حفظه ونسخه في أيّ نظامٍ يُمكِّن من استرجاع الكتاب أو جزء منه، أو ترجمته إلى أيّةٍ لغةٍ أخرى.

الطّبعَة الثانية

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١م

دَارُ التَّدمُرِيَّة

الرياض - ص.ب: ٢٦١٧٣ - الرمز البريدي: ١١٤٨٦

هاتف: ٤٩٢٤٧٠٦ - ٤٩٢٥١٩٢ - فاكس: ٤٩٣٧١٣٠

Email: TADMORIA@HOTMAIL.COM

المملكة العربية السعودية

4

KZU

جامعة المعرفة العالمية

(٤)

www.moswarat.com

المُفَصَّل

فِي الْقَوَاعِدِ الفِقْهِيَّة

تَأليف

الدكتور يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين
عُضْو هَيْئَةِ كِبَارِ العُلَمَاءِ
وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وجامعة المعرفة العالمية

تقديم

أ.د. عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس
إِمَامُ وَخَطِيبُ المَسْجِدِ الحَرَامِ
أَسْتَاذُ الدِّرَاسَاتِ العُلْيَا الشَّرْعِيَّةِ بجامِعَةِ أُمِّ القُرى
مُدِيرُ جَامِعَةِ المَعْرِفَةِ العَالَمِيَّةِ

دَارُ التدمرية

5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رفع

عبد الرحمن النجدي

أسكنه الله الفردوس

www.moswarat.com

6

تقديم

الحمد لله ولي المؤمنين، حثّ على الفقه في الدين، وجعله سبيل العلماء العاملين القائل سبحانه ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢]، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، أفضل النبيين وأشرف المرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، القائل : ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين))، صلى الله وسلّم وبارك عليه، وعلى آله الطيّبين الطاهرين، وصحابته الغرِّ الميامين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد :

فإن لعلوم الشريعة منزلةً عظمى، ومكانة كبرى، في هذا الدين، وإن نشرها من أفضل القربات التي يزدلف بها إلى الله تعالى، وقد تضافرت النصوص الشرعية في الحث على نشر العلم، من مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]. وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧]. وقال ﷺ: ((بلغوا عني ولو آية)) أخرجه البخاري في صحيحه. وما كان العلماء ورثة الأنبياء إلا لأجل حفظهم علم النبوة، ونشرهم له، فكانوا مأمورين بتبليغ العلم ونشره. ولذا شُبّه عالم الشريعة بالقمر لأجل اشتراكهما في النور، ولاستمدادهما نورهما من غيرهما، فالقمر يبدد ظلمات الأرض، والعالم يبدد ظلمات الجهل، بما يستمده من نور الوحي، ولهذا قال ابن المبارك - رحمه الله تعالى ـ ((لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم))، وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: ((ليس أفضل عند الله ممن يقيم الحجة على عباده)).

5

وقد أجمع المسلمون على أن الدعوة إلى الله تعالى، ونشر العلم فرض كفاية. ومن هذا كله؛ انبثقت فكرة جامعة المعرفة العالمية، القائمة على نشر العلم، واستثمار التقنيات الحديثة لبث العلم، وتذليل العوائق الزمانية والمكانية التي تعيق التواصل مع أهل العلم الموثوق في علمهم وأمانتهم، فهي جامعة عالمية غير ربحية، تسعى لنشر العلم الشرعي عن طريق ما بات يسمى (التعليم عن بُعْد)، وتقوم هذه الجامعة بجهد كبير في تجسير التواصل بين أهل العلم الموثوق في علمهم وأمانتهم، وبين طلاب العلم في جميع أنحاء العالم.

ويقوم على هذه الجامعة ثلة من أهل العلم تحمل على عاتقها نشر دعوة الحق، وتبصير الناس بدينهم على هدي الكتاب والسنة.

فقد تشرفت الجامعة بالرئاسة الفخرية من صاحب السمو الملكي الأمير/ سلطان بن عبد العزيز آل سعود - ولي العهد، ونائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام - حفظه الله وأيَّده.

وتشكّل مجلسُ أُمنائها برئاسة صاحب السماحة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عامّ المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، وعضوية نخبة من الشخصيات البارزة في العالم الإسلامي.

ومن ضمن الأعمال العلمية التي ترعاها الجامعة طباعة الكتب في مختلف علوم الشريعة، خدمة للعلم وطلابه، حيث قامت الجامعة بطباعة عدد من الكتب، ومنها :

  • كتاب شرح الأربعين النووية، وشرح الأصول في علم الأصول، وشرح مختصر الروضة للطوفي، كلها لصاحب المعالي الشيخ / سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري.

وإذا كانت العلوم وإن كانت تتعاظم شرفاً، وتطلع في سماء العلا . كواكبها شُرُفاً، فلا ريب أن علم الفقه من أجلّها منزلةً وقدراً، وأكبرها مكانةً وأثراً، حيث يعدُّ المنهل العذب، والنمير الصافي، والمورد الزلال الذي يرتوي

6

منه العلماء والمجتهدون؛ ليثروا منه علومهم ومعارفهم، وليقدِّموا للأمة الأحكام الشرعية المستنبطة من القرآن الكريم والسنة النبوية، والآثار المرويّة حفظاً لكيان هذه الأمة، وإبقاءً لعناصر وجودها ومكامن كيانها، وتحقيقاً لمقاصد الشريعة الغرَّاء في بناء الأفراد والمجتمعات، وإشادة الأمجاد والحضارات، وتنظيم شتَّى شؤون الحياة على أسمى الأهداف والغايات، وأقوى الوشائج والعلاقات.

وقد كان الفقه الإسلاميّ على مرّ العصورِ وکرِّ الدهور، مصدر فخارٍ الأمة، وموضع اعتزازها، ومحلَّ اهتمامها، ومبعثٍ نمائها وعطائها، حيث وفَّی باحتياجاتها، وسَايَرَ مستجدّاتها، ولم يقف عاجزاً أمام متغيِّراتها وتحديّاتها، فله القدح المعلّى في رفع هامةِ الأمة سامقةً أمام الأمم والحضارات، واجتيازها بُحُورَ الفتن، وأمواج المحن، إلى برِّ الأمان وشاطئ النجاة، ولله در القائل:

إذا ما اعتزّ ذو علم بعلم فأهلُ الفقه أولى باعتزاز

فكّم طيب يفوحُ ولا كمِسْكٍ وكم طير يطير ولا كباز

وقد حظي هذا العلم بالاهتمام والعناية والاجتهاد والرعاية فألفت فيه المؤلفات على اختلاف المدارس والمذاهب، تمشيًا مع تجدد الأحداث والنوازل، والتي أدت بسبب تكاثرها إلى تفريع المسائل التي لم ينصّ عليها، وتخريجها على أصول تمّ وضعها، وأُحْكِم نسجها في القرون الخيّرة الأولى من الكتاب والسنة وآثار الصحابة والتابعين - رحمهم الله -، وذلك عن طريق إعمال القياس والتعليل، والنظر في مقاصد الشارع الحكيم، والاستقراء، واستنباط المناط وتحقيقه، وكان ثمرة هذه الجهود المباركة بزوغ فجر علم جديد مستقل إلى الساحة العلمية الشرعية، ألا وهو: علم القواعد الفقهية، الذي احتل مكاناً مرموقاً بين الفنون الفقهية الأخرى، لتضمّنه كثيرًا من القواعد التي تتمتع بالسعة والمرونة، وإحاطتها بكثير من المسائل والفروع الفقهية، يقول الإمام القرافي - رحمه الله- في أهمية القواعد الفقهية: ((وهي جليلة القدر، كثيرة العدد، مشتملة على أحكام الشرع وحِكمه، لكل قاعدة من الفروع

7

في الشريعة ما لا يُحصى، وهذه القواعد مهمة في الفقه، عظيمة النفع، وبقدر الإحاطة بها يعظُم قدر الفقيه ويشرف، وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف، ويظهر رونق الفقه ويُعرف.

وقد كان مجموع هذه القواعد الفقهية يمثّل ثروة ذات بال من الفكر التشريعي، والميزان القضائي، وتأسيس نظام بنّاء لحياة المجتمع الإسلامي.

وقد بدأ التدوين في هذا العلم إبّان القرن الرابع الهجري، فكان من أول من كتب فيه فقهاء المذهب الحنفي، ولعلّ ذلك بسبب التوسّع عندهم من الفروع، وأخذ بعض الأصول من فروع أئمة مذهبهم، ثم توالت أقلام العلماء في التسطير والتدوين في هذا العلم إلى عصرنا الحاضر.

ومن ضمن اهتمام جامعة المعرفة العالمية بطباعة كتاب في هذا العلم، فقد تبنّت المبادرة إلى طباعة ونشر كتاب المفصّل في القواعد الفقهية، لفضيلة الشيخ الدكتور/ يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين - عضو هيئة كبار العلماء، وعضو هيئة التدريس في كلية الشريعة والمعهد العالي للقضاء، وتقريره على طلابها ضمن المناهج الدراسية في تخصص القواعد الفقهية.

وهذا الكتاب الذي بين أيدينا يتميز بعدة ميزات منها:

  1. أنه يتناول علماً من أهم علوم الشريعة، ألا وهو علم القواعد الفقهية.

  2. تميز المؤلف في هذا الفن، وعلو كعبه فيه، فقد تميز بكتاباته ودراسته المتعمقة في هذا العلم، وصدر له عدة كتب نالت استحسان طلبة العلم، ونال عليها جائزة الملك فيصل العالمية، وهي:

أ - القواعد الفقهية (دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تاريخية).

ب - قاعدة: الأمور بمقاصدها (دراسة نظرية تطبيقية)

ج - قاعدة: اليقين لا يزول بالشك (دراسة نظرية تطبيقية)

د - قاعدة: المشقة تجلب التيسير (دراسة نظرية تطبيقية)

هـ - رفع الحرج في الشريعة الإسلامية

8

المفصل في القواعد الفقهية | Usul