المفصل في القواعد الفقهية
المفصل في القواعد الفقهية
Penerbit
دار التدمرية
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1432 AH
Lokasi Penerbit
الرياض
Genre-genre
•Legal Maxims
Carian terkini anda akan muncul di sini
المفصل في القواعد الفقهية
Yacqub Ba Husaynالمفصل في القواعد الفقهية
Penerbit
دار التدمرية
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1432 AH
Lokasi Penerbit
الرياض
النوعين من الشروط، وأن نضيف إلى ما ذكروه طائفة أخرى من الشروط يقتضيها تطبيق القاعدة على الوقائع الجزئية.
وفيما يأتي بيان لهذين النوعين من الشروط.
أمّا النوع الأول ففي شروط تكوين ووجود العرف أو العادة:
لقد ذكرنا أنّ للقاعدة ركنين هما العرف أو العادة، وتحكيمهما، وأنّ العادة أو العرف الذي هو أحد ركني القاعدة له أركان أيضاً، لا يتحقق من دونها، غير أن هناك شروطاً لهذا الركن لا بدّ منها لتحقّقه، والذي ظهر لنا بعد النّظر والتأمل في جملة الشروط المذكورة للعادة أو العرف، أنّ الذي يتعلق بتكوين العادة أو العرف شرطان منها، وهما :
أن تكون العادة أو العرف مطردة أو غالبة.
أن تكون عامّة.
أما الشرط الأوّل، فيأتي تفصيل الحديث عنه في ضمن إحدى القواعد المتفرّعة عن قاعدة: العادة محكمة.
وأما الشرط الثاني، وهو أن يكون العرف عامًّا، أي في جميع بلاد الإسلام فهذا هو القول الراجح في المذهب الحنفي. قال ابن نجيم: ((هل يعتبر في بناء الأحكام العرف العام أو مطلق العرف ولو خاصاً؟ المذهب: الأول))(١)، وقال الزيلعي - في تعليله لعدم استئجار الحائك ببعض ما يخرج من عمله - : ((وكان مشايخ بلخ والنسفي يجيزون حمل الطعام ببعض المحمول، ونسج الثوب ببعض المنسوج، لتعامل أهل بلادهم بذلك، وقالوا: من لم يجوّزه إنما لم يجوّزه بالقياس على قفيز الطحان، والقياس يترك بالتعارف))(٢) وقال: ((ومشايخنا - رحمهم الله - لم يجوّزوا هذا التخصيص؛ لأن ذلك تعامل أهل بلدة واحدة، وبه لا يخص الأثر، بخلاف الاستصناع فإن التعامل به جرى في كل البلاد،
(١) الأشباه والنظائر ص ١٠٢.
(٢) تبيين الحقائق ١٣٠/٥.
410