العظائم لأنه دائر بين الكفر وما يقرب منه، وإذا كان هذا مدلوله الشرعي، ومعناه العرفي، فكيف يجوز أَنْ يوصف به عالم ثَبْتٌ ثِقَةٌ من ذوي الألباب وأولي الاجتهاد لِمُجَرَّدِ أنه أداه اجتهاده إلى رأي يخالف غيره مع أنه لم يقصد إلا الحق، ولم يتوخَّ إلا ما رآه الأَوْفَقَ، إذ لم يَأْلُ جُهْدًا في اهتمامه بما يراه الصَّوَابَ، وَإِنْ كان في نظر غيره على خلاف ذلك، إذ هذا من لوازم المسائل النظرية، ومتى عُهِدَ أن يُفَسَّقَ المُخَالِفَ فِيهَا أَوْ يُضَلَّلَ، لا جرم أنه بدعة قبيحة، وجناية في الدين كبيرة.