لكنه في الوقت نفسه لم يكن يرى الإسراف في المواقف ولا الشطط في النقد، بل كان يحب المهل والريث، وكان يحب للأمور أن توزن بميزان القسط والعدل الذي أمر الله به في كتابه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ﴾ [النحل: ٩٠]، دون إفراط أو تفريط، أو وكس أو شطط.
وقد لاحظ البحث أيضًا أن معظم المآخذ التي كان يوجهها الحافظ الذهبي لبعض علماء زمانه منذ ثمانمائة عام تقريبًا لا تزال باقية حتى اليوم كما هي لم تتغير أو تتحسن كثيرًا، الأمر الذي ينذر بخطر، ويدل على أن عجلة الإصلاح الديني عندنا لا تزال تسير في بطء شديد وتعثّر، إن لم تكن متوقفة، برغم حاجة الأمة للإصلاح، وبرغم كثرة الزلازل العنيفة التي أصابتها وهزت كيانها من الداخل والخارج.
فنسأل الله ﷿ معونته وتوفيقه وسداده، وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
1 / 95
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم