إذن فقد كان مقصود هذا البحث هو الإسهام في حلّ معضلة الغلو الديني وتفكيك بنيته، بعد أن تسبب في كثير من أزمات الأمة، وكان من أسباب جمودها وتخلفها وتأخرها عن الالتحاق بركب الازدهار والنمو والتفوق.
وتفكيك هذا الفكر كما قدمت له أدوات مختلفة، من هذه الأدوات مواجهته بالفكر الوسطي المعتدل لدى كبار علماء الأمة وأعلامها، ممن يحظون باحترام وثقة وتقدير بين المسلمين.
وقد وقع اختيار البحث على أحد هؤلاء الأئمة الأعلام، وهو الإمام الحافظ الجليل والناقد المؤرخ الكبير شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ)، أحد أئمة الحديث النبوي وأساطينه وحامل رايته وناشر علومه بشهادة كبار علماء الأمة ممن عاصروه أو جاءوا بعده.
1 / 93
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم