من الأوامر والنَّواهي. فالعابد بلا معرفة لكثير من ذلك معذور مأجورٌ، والعابد العالم بالآثار المحمديَّة، المتجاوز لها مفضولٌ مغرورٌ، وأحبُّ الأعمال إلى الله -تعالى - أدومها وإن قلَّ» (^١).
ــــــ وقد تحدّث الذهبي في غير ما موضع عن خطر وخطل ما يفعله بعض العبّاد من المبالغة في إيذاء أنفسهم بالجوع والسهر وحرمانها من تناول الأطعمة الطيبة بحجة الزهادة، وأوضح أن ذلك كثيرًا ما يفضي إلى اختلال العقل وفتح باب الشك والوسوسة واضطراب الحواس.
يقول ﵀: «من بالغ في الجوع - كما يفعله الرُّهبان - ورفض سائر الدُّنيا ومألوفات النَّفس من الغذاء والنَّوم والأهْل، فقد عرَّض نفسه لبلاءٍ عريض، وربما خُولط في عقله، وفاته بذلك كثيرٌ من الحنيفية السَّمحة، وقد جعل الله لكلِّ شيء قدرًا.
والسَّعادة في متابعة السُّنن، فزن الأمور بالعدل، وصم وأفطر، ونَم وقم، وألزم الورع في القوت، وارض بما قسم الله لك، واصمت إلا من خير» (^٢).
(^١) سير أعلام النبلاء ٣/ ٨٤.
(^٢) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٧٠. وينظر أيضًا المصدر نفسه ١٢/ ٨٩، ١٤/ ٢٥٦.
1 / 85
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم