ولو تلا ورتَّل في أسبوع، ولازم ذلك، لكان عملًا فاضلًا، فالدين يسرٌ، فوالله إنَّ ترتيل سُبع القرآن في تهجُّد قيام اللَّيل مع المحافظة على النوافل الرَّاتبة، والضُّحى، وتحيَّة المسجد، مع الأذكار المأثورة الثابتة، والقول عند النوم واليقظة، ودبر المَكتوبة والسَّحر، مع النَّظر في العلم النافع والاشتغال به مخلصا لله، مع الأمر بالمعروف، وإرشاد الجاهل وتفهيمه، وزجر الفاسق، ونحو ذلك، مع أداء الفرائض في جماعة بخشوع وطمأنينة وانكسار وإيمان، مع أداء الواجب، واجتناب الكبائر، وكثرة الدُّعاء والاسْتغفار، والصَّدقة وصلة الرَّحم، والتَّواضع، والإخلاص في جميع ذلك، لشغلٌ عظيم جسيم، ولمقام أصحاب اليمين وأولياء الله المتَّقين، فإن سائر ذلك مطلوب.
فمتى تشاغل العابد بختمة في كلِّ يوم، فقد خالف الحنيفيَّة السَّمحة، ولم ينهض بأكثر ما ذكرناه، ولا تدبَّر ما يتلوه .... إلى أن قال: وكلُّ من لم يزمَّ نفسه في تعبُّده وأوراده بالسنَّة النبويَّة، يندم ويترهَّب ويسوء مزاجه، ويفوته خيرٌ كثيرٌ من متابعة سنَّة نبيِّه الرؤوف الرحيم بالمؤمنين، الحريص على نفعهم، وما زال ﷺ معلمًا للأمَّة أفضل الأعمال، وآمرًا بهجر التَّبتل والرهبانيَّة التي لم يبعث بها، فنهى عن سرد الصَّوم، ونهى عن الوصال، وعن قيام أكثر اللَّيل إلاّ في العشر الأخير، ونهى عن العزبة للمستطيع، ونهى عن ترك اللحم، إلى غير ذلك
1 / 84
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم