ــــــ وكان لا يرى حاجة إلى فتح باب الاعتذار عن مقالاتهم الصريحة في مخالفة قواطع الإسلام، وكان يقول: «إن فتحنا باب الاعتذار عن المقالات، وسلكنا طريقة التّأويلات المستحيلات لم يبق في العالم كُفر ولا ضلال، وبَطَلَت كتب المِلَل والنِّحَل واختلاف الفِرَق» (^١).
تفرقته بين غلاة المرجئة ومرجئة الفقهاء.
كذلك كان الذهبي يفرق بين مرجئة الفقهاء الذين كانوا لا يرون دخول العمل في مسمى الإيمان، وإن كانوا يرون وجوب العمل وفرضيته، فهو يرى أن هذه مقولة خفيفة لا تستدعي تبديع صاحبها أو رميه بالضلالة، لكن الضلال كل الضلال في مذهب غلاة المرجئة الذين كانوا يقولون بأن المعاصي لا تضرّ المرء شيئًا ما دام مقرًا بالتوحيد!!
ــــــ يقول ﵀: «الإرجاء مذهب لعدّة من جلّة العلماء، لا ينبغي التحامل على قائله» (^٢). يقصد إرجاء الفقهاء الذي أوضحنا معناه قبل قليل.
(^١) تاريخ الإسلام ٤٩/ ٢٨٦.
(^٢) ميزان الاعتدال ٤/ ٩٩.
1 / 57
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم