وربما تساءل البعض: لماذا اخترت الذهبي من بين سائر الأئمة؟
وجوابًا عن هذا السؤال أقول: إن منهج الاعتدال والوسطية هو السِّمة الغالبة على علماء الأمة منذ صدر الإسلام وعبر عصوره حتى يومنا هذا إلا من شذ وندر.
وإنما اخترت الذهبي لأسباب ثلاثة:
السبب الأول: يعود إلى أن الذهبي قد ترك لنا في هذا الباب تقعيدات مهمة وتأصيلات قيّمة، تجدر دراستها وإدارة حديث جاد حولها للإفادة منها.
السبب الثاني: أن هذه التأصيلات والتقعيدات صادرةٌ عن إمام كبير، وحافظ ناقد قدير، قد عرف علمه العلماء ودان لمكانته المحدثون والفقهاء، فضلًا عمّا عُرف به من الديانة والورع، فكلامه له وزنه وقيمته وتأثيره، وإن كنّا لا ندعي العصمة له ولا لغيره من علماء المسلمين.
1 / 11
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم