أولى العلم والعمل، لا حيلة للبشر في اكتسابها أبدًا، وبها يتولد العلم النافع والعمل الصالح، ولا ريب أن إطلاق ما نقل عن أبي حاتم لا يسوغ، وذلك نفسٌ فلسفي» (^١).
٢ ــــ دفاعه عن الفقيه أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، (ت: ٤٧٤ هـ)، شارح الموطأ وغيره.
فقد ذكر الذهبي أن بعض علماء بلده كان قد كفّره بسبب قوله: إن النبي ﷺ قد كتب اسمه بنفسه يوم صلح الحديبية كما جاء في صحيح البخاري (^٢)، قالوا: إن في هذا تكذيب للقرآن الكريم الذي أخبر عن نبيه بأنه نبي أميّ.
لكن الذهبي لم يقبل بتكفير هذا الفقيه الجليل، وأطال في الدفاع عنه قائلًا: «يجوز على النبي ﷺ أن يكتب اسمه ليس إلاّ، ولا يخرج بذلك عن كونه أميًّا، وما من كتب اسمه من الأمراء والولاة إدمانًا للعلامة يُعد كاتبًا، فالحكم للغالب لا لما ندر، وقد قال ﵇: "إنا أمة أميّة لا نكتب ولا نحسب" أي لأن أكثرهم كذلك، وقد كان فيهم الكتبة قليلًا، وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾، [الجمعة: ٢]، وقوله ﵇: «لا نحسب» حق،
(^١) تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٢٢.
(^٢) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب عمرة القضاء، ٥/ ١٤١، حديث ٤٢٥١.
1 / 44
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم