ثالثًا: قوله: «لو أنا كلما أخطأَ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورًا له، قمنا عليه، وبدّعناه، وهجرناه، لما سَلِم معنا لا ابن نصر، ولا ابن مندة، ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة» (^٢).
رابعًا: قوله في ترجمة الحافظ محمد بن إسحاق بن خُزيمة، (ت: ٣١٧ هـ)،: «ولو أن كلَّ من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه، وتوخيه لاتباع الحق - أهدرناه، وبدَّعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميع بمنه وكرمه» (^٣).
خامسًا: قوله في ترجمة الحافظ وكيع بن الجراح الكوفي (ت: ١٩٧ هـ)،: «كان ملازمًا لشرب نبيذ الكوفة الذي يسكر الإكثار منه، فكان متأولًا في شربه، ولو تركه تورعًا، لكان أولى به، فإن من توقى الشُّبهات، فقد استبرأ لدينه وعرضه، وقد صح النَّهي والتَّحريم للنَّبيذ المذكور، وليس هذا موضع هذه الأمور، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك، فلا قدوة في خطأ العالم، نعم، ولا يوبخ بما فعله باجتهاد نسأَل الله المسامحة» (^٤).
(^١) تاريخ الإسلام ٢٢/ ٢٩٩.
(^٢) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٠.
(^٣) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٧٦.
(^٤) سير أعلام النبلاء ٩/ ١٤٣.
1 / 40
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم