الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلّة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
ويبدو أن هذه المسألة كانت تشغل ذهن الذهبي وتفكيره كثيرًا، ربما لكثرة ما كان يرى من النزاع الذي كان يقع بين أصحاب المذاهب المختلفة والذي كان يصل إلى حد التهاجر والفجور في الخصومة وهضم حق الآخرين، فكرر الدعوة في مؤلفاته إلى ضرورة التحلي بالإنصاف والاعتدال مع العلماء، وعدم الحطّ عليهم لأجل بعض الهفوات أو الهنّات، وأن العبرة بكثرة المحاسن.
وأنا أنقل إليكم بعض ما قاله الذهبي في ذلك:
أولًا: قوله: «لو أننا أهدرنا كل عالم زلّ، لما سلم معنا إلا القليل، فلا تحطّ يا أخي على العلماء مطلقًا، ولا تبالغ في تقريظهم مطلقًا، واسأل الله أن يتوفاك على التوحيد» (^١).
ثانيًا: قوله: «لو أننا كلما أخطأ إمامٌ مجتهد في مسألة خطأ مغفورًا له هجرناه وبدَّعناه، لما سلم أحدٌ من الأئمة، والله الهادي للحق،
(^١) تاريخ الإسلام ٣٠/ ٢٥٦.
1 / 39
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم