عنده أهون من قتل البرغوث» (^١)!!. وحفيده هولاكو، الذي قال الذهبي: «بأنه سفك دم ألف ألف أو يزيدون» (^٢)!!
ــــــ وقد انتقد الذهبي ﵀ كثرة الأرواح البريئة التي أزهقت عند قيام دولة بني العبّاس، وقال: «فرحنا بمصير الأمر إليهم، ولكن والله ساءنا ما جرى؛ لما جرى من سيول الدِّماء، والسَّبي، والنَّهب، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، فالدولة الظالمة مع الأمن وحقن الدماء، ولا دولة عادلة تنتهك دونها المحارم، وأنى لها العدل؟ بَلْ أَتَتْ دَوْلَةً أعجمية خراسانيَّة جبَّارة، ما أشبه الليْلة بالبارحة» (^٣).
ــــــ وقال في موضع آخر: «وفي عصر هذه الطبقة (^٤) تحولت دولة الإسلام من بني أمية إلى بني العباس في العام اثنتين وثلاثين ومائة، فجرى بسبب ذلك التحول سيولٌ من الدماء، وذهب تحت السيف عالَمٌ لا يحصيهم إلا الله بخراسان والعراق والجزيرة والشام، وفعلت العساكر الخراسانية الذين هم المسودة كلَّ قبيح، فلا حول ولا قوة إلا بالله» (^٥).
ــــــ ومن الطريف أن الذهبي ﵀ كان يرى أن الشدة
(^١) سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٤٣.
(^٢) تاريخ الإسلام ٤٩/ ١٨٣.
(^٣) سير أعلام النبلاء ٦/ ٥٨.
(^٤) يقصد طبقة صغار التابعين.
(^٥) تذكرة الحفاظ ١/ ١٥٨.
1 / 30
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم